مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٣ - ولد الملاعنة
و في كلّ هذه المراتب (١) يرث الذكر و الأنثى سواء. فإن عدم قرابة الأم أصلا حتى لا يبقى لها وارث و إن بعد فميراثه للإمام.
و الزوج و الزوجة يرثان نصيبهما مع كلّ درجة من هذه الدرجات، النصف للزوج، و الربع للزوجة مع عدم الولد، و نصف ذلك معه.
و هل يرث هو (٢) قرابة أمه؟ قيل: نعم، لأن نسبه من الأم ثابت.
و قيل: لا يرث إلا أن يعترف به الأب. و هو متروك. و لا يرثه أبوه، و لا من يتقرّب به.
قوله: «و في كلّ هذه المراتب. إلخ».
(١) لأنهم يتقرّبون إليه بالأم، و ميراث من يتقرّب بالأم على السواء، كما مرّ [١].
قوله: «و هل يرث هو. إلخ».
(٢) القول بكونه يرث قرابة أمه كما يرثونه هو الأشهر بين الأصحاب، لثبوت نسبه بالنسبة إليهم، و من ثمَّ ورثوه هم إجماعا. و به روايات كثيرة رواها أبو بصير [٢] و محمد بن مسلم [٣] و أبو الصبّاح الكناني [٤] و زيد الشحّام [٥] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و فيها أنه يرث أخواله و يرثونه.
و القول بأنه لا يرثهم إلا أن يعترف به الأب للشيخ في الاستبصار [٦]، استنادا إلى حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث طويل من
[١] في ص: ١٤٢.
[٢] الكافي ٧: ١٦١ ح ٨، التهذيب ٩: ٣٣٩ ح ١٢٢٢، الاستبصار ٤: ١٧٩ ح ٦٧٥، الوسائل ١٧: ٥٦١ ب «٤» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ٢.
[٣] الفقيه ٤: ٢٣٧ ح ٧٥٦، التهذيب ٩: ٣٤٠ ح ١٢٢٣- ١٢٢٥، الاستبصار ٤: ١٧٩ ح ٦٧٦- ٦٧٨، الوسائل ٥٦١ ب «٤» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ٣ و ١.
[٤] الفقيه ٤: ٢٣٧ ح ٧٥٦، التهذيب ٩: ٣٤٠ ح ١٢٢٣- ١٢٢٥، الاستبصار ٤: ١٧٩ ح ٦٧٦- ٦٧٨، الوسائل ٥٦١ ب «٤» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ٣ و ١.
[٥] الفقيه ٤: ٢٣٧ ح ٧٥٦، التهذيب ٩: ٣٤٠ ح ١٢٢٣- ١٢٢٥، الاستبصار ٤: ١٧٩ ح ٦٧٦- ٦٧٨، الوسائل ٥٦١ ب «٤» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ٣ و ١.
[٦] الاستبصار ٤: ١٨١ ذيل ح ٦٨٢.