مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٧ - الخامسة إذا كان للزوجة من الميّت ولد، ورثت من جميع ما ترك
..........
منه شيئا، و على ما أوصى به من الدوابّ، أو وقفه، أو عمل به ما يمنع من الإرث.
و لا يخفى كونه خلاف الظاهر، إلا أن فيه جمعا بين الأخبار، و هو خير من اطّراحه رأسا.
و هذه الأخبار حجّة القول الثاني أيضا. و يدلّ على إضافة الشجر عموم صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: «النساء لا يرثن من الأرض و لا من العقار شيئا» [١]. و رواية عبد الملك بن أعين عن أحدهما (عليهما السلام) قال:
«ليس للنساء من الدور و العقار شيء» [٢] و الشجر من جملة العقار. و هو و إن تضمّن نفي الإرث منه مطلقا من غير تعرّض للقيمة بنفي و لا إثبات، إلا أن في إثبات القيمة مناسبة، لإثباتها في الآلات و الأبنية، بل ربما ادّعي دخول الشجر في الآلات و إن كان بعيدا، مع ما فيه من تقليل تخصيص الآية [٣] الدالّة على إرث الزوجة من كلّ شيء. و في بعض الروايات عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا ترث النساء من العقار شيئا، و تعطى قيمة البناء و الشجر و النخل» [١]. و هي نصّ في الباب، لكن يتوقّف على تحقيق السند.
[١] في هامش «و»: «هذه الرواية ذكرها الشهيد في حاشية القواعد، و نسبها إلى الفقيه، عن الحسن بن محبوب، عن الأحول، عنه (عليه السلام)، فينبغي تحقيق أمرها. منه». انظر الفقيه ٤: ٢٥٢ ح ٨٠٩، الوسائل ١٧: ٥٢٢ ب «٦» من أبواب ميراث الأزواج ح ١٦.
[١] الكافي ٧: ١٢٧ ح ١، التهذيب ٩: ٢٩٨ ح ١٠٦٦، الاستبصار ٤: ١٥٢ ح ٥٧٢، الوسائل ١٧:
٥١٨ ب «٦» من أبواب ميراث الأزواج ح ٤.
[٢] الكافي ٧: ١٢٩ ح ٩، التهذيب ٩: ٢٩٩ ح ١٠٧٠، الاستبصار ٤: ١٥٢ ح ٥٧٦، الوسائل ١٧:
٥٢٠ الباب المتقدّم ح ١٠.
[٣] النساء: ١٢.