مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٤ - الخامسة إذا كان للزوجة من الميّت ولد، ورثت من جميع ما ترك
[الخامسة: إذا كان للزوجة من الميّت ولد، ورثت من جميع ما ترك]
الخامسة: إذا كان للزوجة (١) من الميّت ولد، ورثت من جميع ما ترك.
و لو لم يكن، لم ترث من الأرض شيئا، و أعطيت حصّتها من قيمة الآلات و الأبنية. و قيل: لا تمنع إلا من الدور و المساكن. و خرّج المرتضى- (رحمه اللّه)- قولا ثالثا، و هو تقويم الأرض و تسليم حصّتها من القيمة. و القول الأول أظهر.
قوله: «إذا كان للزوجة.».
(١) هذه المسألة من متفرّدات مذهبنا كمسألة الحبوة، و قد وقع الاتّفاق بين علمائنا إلا ابن الجنيد على حرمان الزوجة في الجملة من شيء من أعيان التركة.
و تلخيص البحث فيه يقع في مواضع:
الأول: في بيان ما يحرم منه الزوجة. و قد اختلف فيه الأصحاب على أقوال بسبب اختلاف الروايات ظاهرا:
أحدها- و هو المشهور بينهم-: حرمانها من نفس الأرض، سواء كانت بياضا أم مشغولة بزرع و شجر و بناء و غيرها، عينا و قيمة، و من عين آلاتها و أبنيتها، و تعطى قيمة ذلك. ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية [١]، و أتباعه كالقاضي [٢] و ابن حمزة [٣]، و قبلهم أبو الصلاح [٤]. و هو ظاهر مذهب المصنف- (رحمه اللّه)- في هذا الكتاب، و العلامة في المختلف [٥]، و الشهيد في اللمعة [٦].
[١] النهاية: ٦٤٢.
[٢] المهذّب ٢: ١٤١ و ١٤٠.
[٣] الوسيلة: ٣٩١، و لم يذكر حكم البناء و الآلات.
[٤] الكافي في الفقه: ٣٧٤.
[٥] المختلف: ٧٣٦.
[٦] اللمعة الدمشقيّة: ١٦٠.