مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٢ - الرابعة إذا زوّج الصبيّة أبوها، أو جدّها لأبيها، ورثها الزوج و ورثته
و لو زوّجهما غير الأب أو الجدّ، (١) كان العقد موقوفا على رضاهما عند البلوغ و الرشد. و لو مات أحدهما قبل ذلك، بطل العقد و لا ميراث.
و كذا لو بلغ أحدهما فرضي، ثمَّ مات الآخر قبل البلوغ.
و لو مات الذي رضي عزل نصيب الآخر من تركة الميّت، و تربّص بالحيّ، فإن بلغ و أنكر فقد بطل العقد و لا ميراث. و إن أجاز صحّ، و أحلف أنه لم يدعه إلى الرضا الرغبة في الميراث.
أو هما معا فقد تقدّم [١] أن له الخيار بعد البلوغ في العقد في الأول و في المهر في الثاني.
و هل يكون هذا الخيار قادحا في الإرث لو مات قبله؟ وجهان، من صحّة العقد في نفسه و إن كان متزلزلا، كالتزويج بذات العيب للكامل إذا مات قبل أن يفسخ، و من كونه بمنزلة عقد الفضولي بالنسبة إليه و قد مات قبل الإجازة.
و المتّجه الأول، و الفرق قائم، فإن عقد الفضولي لا يمضي إلا مع الإجازة، و هذا لا ينفسخ إلا بالفسخ، فكان في نفسه واقعا، و تزلزله لا يمنع الإرث كما ذكرناه في ذات العيب، بل هو من جملة أفراد المسألة في نكاح الوليّ.
قوله: «و لو زوّجهما غير الأب أو الجدّ. إلخ».
(١) إذا زوّجهما غير الوليّ فهو [٢] فضوليّ يتوقّف صحّته على إجازة الوليّ أو إجازتهما بعد الكمال. فإن أجاز الوليّ فذاك، و إلا تربّص بهما إلى حين الكمال، فإن مات أحدهما قبل ذلك بطل أيضا، كما لو مات الكبير المعقود له فضولا قبل الإجازة.
[١] في ج ٧: ١٥٤.
[٢] في الحجريّتين: فالعقد فضولي.