مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٠ - الثالثة إذا طلّق واحدة من أربع و تزوّج أخرى، ثمَّ اشتبهت المطلّقة في الأول
..........
ثمن ما ترك بينهنّ جميعا، و عليهنّ جميعا العدّة، و إن لم تعرف التي طلّق من الأربع اقتسمن الأربع نسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهنّ جميعا، و عليهنّ جميعا العدّة» [١].
و في طريق الرواية عليّ بن فضّال، و حاله مشهور لكنّه ثقة، و العمل بمضمونها أشهر.
و عليه، فهل يتعدّى الحكم إلى غير المنصوص، كما لو اشتبهت المطلّقة في اثنتين أو ثلاث خاصّة، أو في جملة الخمس، أو كان للمطلّق دون أربع زوجات فطلّق واحدة و تزوّج بأخرى و حصل الاشتباه بواحدة أو بأكثر، أو لم يتزوّج و اشتبهت المطلّقة بالباقيات أو ببعضهنّ، أو طلّق أزيد من واحدة و تزوّج كذلك، حتى لو طلّق الأربع و تزوّج بأربع و اشتبه إحدى الأربع بالأخرى، أو فسخ نكاح واحدة لعيب و غيره أو أزيد و تزوّج غيرها أو لم يتزوّج؟ وجهان:
أجودهما [٢]: انسحاب الحكم السابق في جميع هذه الفروع [٣]، لمشاركتها للمنصوص في المقتضي، و هو اشتباه المطلّقة بغيرها من الزوجات، و تساوي الكلّ في الاستحقاق، فلا ترجيح. و لأنه لا خصوصيّة ظاهرة في قلّة المشتبه و كثرته، فالنصّ على عين لا يفيد التخصيص بالحكم، بل التنبيه على مأخذ الحكم و إلحاقه بكلّ ما حصل فيه الاشتباه.
[١] الكافي ٧: ١٣١ ح ١، التهذيب ٩: ٢٩٦ ح ١٠٦٢، الوسائل ١٧: ٥٢٥ ب «٩» من أبواب ميراث الأزواج ح ١.
[٢] في «د، و، م»: أحدهما.
[٣] في الحجريّتين: الفروض.