مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧ - الاولى في موجبات الإرث
و لا يردّ على الزوجة مطلقا، (١) و لا على الزوج (٢) مع وجود وارث، عدا الامام [(عليه السلام)].
و إن كان معه مساو ذو فرض، و كانت التركة بقدر السهام، قسّمت على الفريضة.
و محصّلها: أن الوارث إن لم يكن ذا فرض فالمال له، اتّحد أم تعدّد. و إن كان ذا فرض أخذ فرضه. فإن تعدّد أخذ كلّ [واحد] [١] فرضه، فإن فضل شيء ردّ على ذوي الفرض بحسبه، إن فقد غيره في طبقته، و كانت وصلتهم متساوية.
و إن اختلفت، فإن لم تكن إحداهما أرجح من الأخرى فلكلّ نصيب من يتقرّب به. و إن كانت إحداهما أقوى من الأخرى- كإخوة الأبوين مع إخوة الأم- اختصّ الردّ بالأقوى. و لو نقصت الفريضة عن ذوي الفروض دخل النقص على البنت و البنات، و الأخت للأب أو الأخوات. و كلّما اجتمع ذو فرض و غيره فالباقي بعد الفرض للآخر. و الأمثلة واضحة، و قد ذكر المصنف أكثرها.
قوله: «و لا يردّ على الزوجة مطلقا».
(١) أي: مع حضور الامام و غيبته، و مع وجود وارث غيرها- عدا الامام- و عدمه.
قوله: «و لا على الزوج. إلخ».
(٢) مفهومه أنه يردّ عليه إذا لم يكن معه وارث غير الامام. و ما اختاره في الزوجين أحد الأقوال في المسألة و أصحّها. و سيأتي [٢] تحقيق الحال فيه إن شاء اللّه تعالى.
[١] من «د».
[٢] في ص ٦٩.