مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٨ - المرتبة الثالثة الأعمام و الأخوال
و لا يرث ابن عمّ (١) مع عمّ، و لا من هو أبعد مع أقرب، إلا في مسألة واحدة، و هي: ابن عمّ لأب و أم مع عمّ لأب، فابن العمّ أولى ما دامت الصورة على حالها، فلو انضمّ إليهما و لو خال تغيّرت الحال و سقط ابن العمّ.
و لو انفرد الخال كان المال له. و كذا الخالان و الأخوال. و كذا الخالة و الخالتان و الخالات. و لو اجتمعوا فالذكر و الأنثى سواء.
النحو» [١]. و روى أبو أيّوب عنه (عليه السلام) مثله، و قال: «كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت فيحجبه» [٢].
قوله: «و لا يرث ابن عمّ. إلخ».
(١) هذه هي المسألة المعروفة بالإجماعيّة المخالفة للأصول المقرّرة و القواعد المعتبرة من تقديم الأقرب إلى الميّت على الأبعد. و ليس في أصل حكمها خلاف لأحد من الطائفة، مع أن الأخبار [٣] الواردة بها ليست معتبرة الإسناد، فلا مستند لها إلا الإجماع. و حيث كانت مخالفة للأصل يجب الاقتصار فيها على محلّ الوفاق، و هو ما إذا كان الوارث ابن عمّ لأب و أم مع عمّ لأب لا غير.
و تغيّرها يتحقّق بكون ابن العمّ أنثى، أو العمّ كذلك، و بتعدّدهما، و تعدّد أحدهما، و انضمام وارث آخر إليهما كالزوج و الزوجة و الخال و الخالة، و كون ابن العمّ بعيدا كابن ابن العمّ، إما مع العمّ نفسه أو مع من هو أقرب منه، كابن ابن العمّ للأبوين مع
[١] التهذيب ٩: ٣٢٦ ح ١١٧١، الوسائل ١٧: ٥٠٦ ب «٢» من أبواب ميراث الأعمام و الأخوال ح ٧.
[٢] التهذيب ٩: ٣٢٥ ح ١١٧٠، الوسائل ١٧: ٥٠٥ الباب المتقدّم ح ٦.
[٣] لاحظ الوسائل ١٧: ٥٠٨ ب «٥» من أبواب ميراث الأعمام و الأخوال.