مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥١ - الثانية إذا ترك جدّ أبيه و جدّته لأبيه، و جدّه و جدّته لأمه، و مثلهم للأم
..........
و جدّتها [١] أثلاثا، للجدّ ستّة عشر و للجدّة ثمانية.
و بقي في المسألة قولان آخران مترتّبان على ما أشرنا إليه من اعتبار التقرّب بالأم و الأب.
أحدهما للشيخ معين [٢] الدين المصري: إن ثلث الثلث لأبوي أم الأم بالسويّة، و ثلثاه لأبوي أبيها بالسويّة أيضا، و ثلث الثلاثين لأبوي أم الأب بالسويّة، و ثلثاهما لأبوي أبيه أثلاثا، اعتبارا في الطرفين بالتقرّب بالأم في الجملة المقتضي للتسوية. فسهام قرابة الأم ستّة، و سهام قرابة الأب ثمانية عشر، فيجتزى بها [٣] لدخول الستّة فيها، و تضرب في أصل الفريضة تبلغ أربعة و خمسين، ثلثها ثمانية عشر لأجداد الأم، منها اثنا عشر لأبوي أبيها بالسويّة، و ستّة لأبوي أمها كذلك، و ستّة و ثلاثون لأجداد الأب، منها اثنا عشر لأبوي أمه بالسويّة، و أربعة و عشرون لأبوي أبيه أثلاث. و هو ظاهر.
و الثاني للشيخ زين الدين [٤] محمد بن القاسم البرزهي: أن ثلث الثلث لأبوي أم الأم بالسويّة، و ثلثيه لأبوي أبيها أثلاثا، و قسمة أجداد الأب كما ذكره الشيخ (رحمه اللّه). و صحّتها من أربعة و خمسين أيضا، لكن يختلف وجه الارتفاع، فإن سهام أقرباء الأم هنا ثمانية عشر و أقرباء الأب تسعة تداخلها، فيجتزى بضرب الثمانية عشر في الثلاثة أصل الفريضة.
[١] فيما لدينا من النسخ الخطّية و الحجريّتين: و جدّته، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] حكاه عنه الشهيد في الدروس الشرعيّة ٢: ٣٧٠.
[٣] في «خ، ط، ل»: فيها.
[٤] حكاه عنه الشهيد في الدروس الشرعيّة ٢: ٣٧١.