مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣ - الاولى في موجبات الإرث
و الولاء ثلاث مراتب: ولاء العتق، ثمَّ ولاء تضمّن الجريرة، ثمَّ ولاء الإمامة. (١)
و ينقسم الورّاث: (٢) فمنهم من لا يرث إلا بالفرض، و هم: الامّ من بين الأنساب إلا على الردّ، و الزوج و الزوجة من بين الأسباب إلا نادرا.
و منهم من يرث تارة بالفرض، و اخرى بالقرابة، و هم: الأب، و البنت أو البنات، و الأخت أو الأخوات، و كلالة الأمّ.
و من عدا هؤلاء لا يرث إلا بالقرابة.
قوله: «و الولاء ثلاث- إلى قوله- ولاء الإمامة».
(١) هو بفتح الواو. و أصله القرب و الدنوّ. و المراد به هنا تقرّب أحد الشخصين بالآخر على وجه يوجب الإرث بغير نسب و لا زوجيّة.
قوله: «و ينقسم الورّاث. إلخ».
(٢) المراد بالوارث بالفرض من سمّى اللّه تعالى له سهما معيّنا في كتابه العزيز، و بمن يرث بالقرابة من لم يسمّ له سهما مخصوصا و إنما حكم بإرثه إجمالا، كقوله تعالى يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [١] فلم يجعل للأولاد عند الاجتماع سهما معيّنا و إن كان قد فاضل بينهم في جملة التركة كما ذكر، و كإرث الأعمام و الأخوال الداخلين فيه بعموم آية [٢] أولي الأرحام.
و القسم الأول- و هو الذي يرث بالفرض في الجملة- خمسة أصناف:
أحدها: الأبوان. قال اللّه تعالى:
[١] النساء: ١١.
[٢] الأنفال: ٧٥.