مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٣ - الثانية العول عندنا باطل
..........
و قوله- رضي اللّه عنه-: «و إن لم يبق شيء فلا شيء له» مبالغة في تقديم من قدّمهم اللّه تعالى، و إلا فهذا الفرض لا يقع، إذ لا بدّ أن يفضل لهم شيء.
و رووا أيضا عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنه- أنه كان يقول: «من شاء باهلته عند الحجر الأسود أن اللّه تعالى لم يذكر في كتابه نصفين و ثلثا» [١].
و أما ما ورد من طرق الخاصّة عن عليّ و أهل بيته (عليهم السلام) في إنكار العول فكثير يكاد يبلغ حدّ التواتر. فمنها ما رواه أبو بصير عن الباقر (عليه السلام)، قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إن الذي أحصى رمل عالج ليعلم أن السهام لا تعول عن ستّة، لو كانوا يبصرون وجهها لم تجز ستّة» [٢]. و رووا [٣] عن ابن عبّاس نحو ما تقدّم.
و روى محمد بن مسلم في الصحيح و الفضيل بن يسار و بريد العجلي و زرارة بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «السهام لا تعول» [٤].
و عن عليّ بن سعيد قال: «قلت لزرارة: إن بكير بن أعين حدّثني عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن السهام لا تعول، و لا تكون أكثر من ستّة، فقال: هذا ما ليس فيه اختلاف بين أصحابنا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام)» [٥].
[١] التهذيب ٩: ٢٤٨ ح ٩٦٢، الوسائل ١٧: ٤٢٣ ب «٦» من أبواب موجبات الإرث ح ١٢، و انظر الحاوي الكبير ٧: ١٢٩، المبسوط للسرخسي ٢٩: ١٦١، تلخيص الحبير ٣: ٩٠.
[٢] الكافي ٧: ٧٩ ح ٢، الفقيه ٤: ١٨٧ ح ٦٥٤، التهذيب ٩: ٢٤٧ ح ٩٦٠، الوسائل ١٧:
٤٢٣ ب «٦» من أبواب موجبات الإرث ح ٩.
[٣] التهذيب ٩: ٢٤٨ ح ٩٦٢، الفقيه ٤: ١٨٧ ح ٦٥٥، و الوسائل ١٧: ٤٢٣ الباب المتقدّم ح ١٢.
[٤] الكافي ٧: ٨٠ ح ١، الوسائل ١٧: ٤٢١ الباب المتقدّم ح ٢.
[٥] الكافي ٧: ٨١ ح ٢، التهذيب ٩: ٢٤٨ ح ٩٦١، الوسائل ١٧: ٤٢١ الباب المتقدّم ح ٣.