مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٧ - الثانية العول عندنا باطل
[الثانية: العول عندنا باطل]
الثانية: العول عندنا باطل، (١) لاستحالة أن يفرض اللّه سبحانه في مال ما لا يقوم به. و لا يكون العول إلّا بمزاحمة الزوج أو الزوجة.
يقدح عدم ذهابنا إليها. و الاعتذار عن توريث بنت الابن السدس بأنه تكملة الثلاثين اللّذين فرضهما اللّه تعالى للبنتين، و صدق اسمهما على بنت الصلب و بنت الابن، بأن ذلك لو تمَّ لزم تساويهما فيهما، و لا يقولون به. و كما يصدق أنه خلّف بنتا للصلب يصدق أنه خلّف بنتين إن جعلنا ولد الولد ولدا حقيقيّا، و إلا لم يدخل في البنتين و لم يشارك في الثلاثين.
و أما الخبر [١] الثاني فرواية مطعون فيه عند أهل الحديث بما هو مذكور عندهم [٢]، و أنه لم يرو إلا هذا الخبر، على ما ذكره بعضهم [١]. و معارض بما نقلته الإماميّة كما ذكرناه [٤]، و أنه (صلّى اللّه عليه و آله) ورّث [٥] بنت حمزة جميع ماله.
و عدم تسليم النقل مشترك. و قد ألزمهم أصحابنا بإلزامات شنيعة مترتّبة على هذا القول، مذكورة في المطوّلات، و لا يقتضي الحال ذكرها هنا.
قوله: «العول عندنا باطل. إلخ».
(١) المراد بالعول أن تزاد الفريضة لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل النقص على الجميع بالنسبة. سمّي عولا من الزيادة، يقال: عالت الفريضة إذا زادت، أو من النقصان حيث نقصت الفريضة عن السهام، أو من الميل، و منه قوله
[١] راجع سنن الترمذي ٤: ٣٦١، فقد ذكر ذيل الحديث (٢٠٩٢) أن هذا الحديث لا يعرف إلا من حديث عبد اللّه بن محمد بن عقيل.
[١] راجع ص: ١٠٣.
[٢] انظر الجرح و التعديل ٥: ١٥٣ رقم (٧٠٦)، ميزان الاعتدال ٢: ٤٨٤ رقم (٤٥٣٦)، تهذيب التهذيب ٦: ١٥ رقم (٣٧١٢).
[٤] راجع ص: ١٠٠- ١٠١.
[٥] التهذيب ٦: ٣١٠ ح ٨٥٧، الوسائل ١٧: ٤٣١ ب «٨» من أبواب موجبات الإرث ح ٣.