كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٩ - مسألة ١٣ الظاهر عدم صحّة الصوم الواجب في السفر إلّا في المواضع المستثناة
و رواية الجعفري «قال: كان أبي (عليه السلام) يصوم عرفة في اليوم الحارّ في الموقف .. إلى آخره» [١].
و رواية البزنطي المتقدّمة [٢] حيث استفصل المعصوم (عليه السلام) في [٣] مورد السؤال، فلو لا الفرق [٤] بين النافلة و الفريضة لم تكن فائدة في الاستفصال، فلا بدّ من حمل قوله: «لا تصم» على الكراهة، ليحصل الفرق.
و المسألة محلّ إشكال، إلّا أنّ القول الأوّل لا يخلو عن قوّة، لكثرة الأخبار الدالّة عليه، و عدم صحّة الأخبار [الأخرى] [٥] و عدم الجابر لها جبرا يعتدّ به.
مضافا إلى معارضتها بروايتي عمّار و البزنطي [٦] بناء على شمول الفريضة في الأولى لمطلق الواجب، فيكون [٧] المراد ب«غيرها» خصوص المندوب، و احتمال كون الاستفصال في الثانية عن كون السؤال عن الفريضة أو النافلة لغرض آخر غير اختصاص التحريم بالفريضة، فإنّ القدر المسلّم الثابت بالعقل و العرف: دلالة ترك الاستفصال على العموم، لا دلالة الاستفصال على الخصوص.
نعم، قد يفهم منه في بعض الموارد أنّه [٨] لو كان الاستفصال لأجل اختصاص الحرمة بالفريضة لم تكن فائدة في الاستفصال- في التطوّع [٩]- عن
[١] الوسائل ٧: ١٤٤ الباب ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٣.
[٢] المتقدمة في صفحة ٢٦٧، و انظر الهامش ٨ هناك.
[٣] في «ف» و «م»: عن.
[٤] في «ف»: فلو لا التفرق. و في «ع» و «ج»: و لو لا الفرق.
[٥] الزيادة اقتضاها السياق.
[٦] المتقدمتان في صفحة ٢٦٧.
[٧] في «ج» و «م»: ليكون.
[٨] في «ج» و «ع» و «م»: مع انه.
[٩] في «ف»: كالتطوع.