كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠ - الصوم لغة و شرعا
و لو عجز عن المراعاة سقط القضاء، لفحوى ما مرّ- من سقوطه عن العاجز إذا لم ينظر عنه الغير.
و مقتضى إطلاق أدلّة المسألة- من القاعدة و تعليل الموثّقة [١] و ذيل الصحيحة [٢] كإطلاق أكثر الفتاوى- عدم الفرق في المخبر بين الواحد- عدلا أو غيره- و المتعدّد.
و حجّية العدلين- على تقدير ثبوتها في ما نحن فيه- لا تزيد في إفادة الإذن على الاستصحاب، و لا تنافي وجوب القضاء مع انكشاف الخطأ، فيكون كما لو انكشف أنّ اليوم الذي ثبت [٣] كونه عيدا كان من رمضان- و إن كان الفرض نادرا.
فظهر ضعف ما اختاره المحقّق و الشهيد الثانيان [٤]- كما عن صاحبي المدارك [٥] و الذخيرة [٦]- من عدم وجوب القضاء مع شهادة العدلين، لأنّهما [٧] حجّة شرعيّة، و الصحيحة لا تنافيه، لأنّ موردها كون المخبر واحدا. و فيه ما عرفت من أنّ الحجّة إنّما تفيد جواز التناول، و أمّا الصحيحة [٨] فموردها و إن كان خاصّا بالواحد، بل بالمرأة، بل بغير العادلة، إلّا أنّ مقتضى قوله: «إنّك لو كنت أنت الذي نظرت ..» [٩] حصر عدم القضاء في صورة مباشرة النظر، و يؤيّده
[١] اي: موثقة سماعة المتقدّمة في صفحة ٥٤.
[٢] أي: صحيحة معاوية بن عمار المذكورة في الصفحة السابقة.
[٣] في «ف»: يثبت.
[٤] المحقق في جامع المقاصد ٣: ٦٦ و الشهيد في المسالك ١: ٥٦.
[٥] مدارك الأحكام ٦: ٩٢.
[٦] ذخيرة المعاد: ٥٠١.
[٧] في «ع» و «م»: لأنها.
[٨] المتقدمة في صفحة ٥٩.
[٩] الكافي ٤: ٩٧، الحديث ٣.