كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩ - الصوم لغة و شرعا
و الذخيرة [١]- على ما حكي.
و الأقوى: الإلحاق لو عمّمنا الغبار لغير الغليظ، لتنقيح المناط أو الأولوية [٢] و إن قيّدناه بالغليظ فالأقوى عدم اللحوق، لأنّ الأجزاء الترابية تلصق بالحلق و تنزل [٣] مع الريق، بخلاف الأجزاء اللطيفة الرمادية في الدخان، فإنّها تدخل في الجوف مصاحبا [٤] للدخان النازل، و لا تلصق بالحلق و لا ينزل مع الريق منها شيء، و الدخان ليس ممّا يؤكل، و الأجزاء الرمادية ليست منفردة عن الدخان حتّى يصدق الأكل بنزولها.
و بالجملة، فالفرق بين الأجزاء الترابية- الداخلة في الحلق مع الهواء- و الأجزاء الرمادية- النازلة مع الدخان- في دخول الاولى بنفسها في الحلق منفصلا عن الهواء مخالطا [٥] للريق، و نزول الثانية في ضمن الدخان- بحيث لا ينفصل عن الهواء الدخاني و لا يختلط بالريق- واضح.
نعم، لو قلنا: إنّ الصوم عبارة عن الإمساك عمّا يصل إلى الجوف [٦] مطلقا، أو من طريق الفم- حتّى الدخان، أو حتّى الأجزاء الرمادية المختلطة مع الهواء الدخاني- كان للإفطار وجه، إلّا أنّ الأكل لا يصدق على الأوّل قطعا، لأنّ الدخان ليس مأكولا و لا مشروبا، و لا يصدق على الثاني أيضا أكل الرماد- جزما- بخلاف الغبار المخلوط بالرماد.
نعم، لو فرض غلظة الدخان على وجه ينفصل منه أجزاء و يتحقّق معها
[١] ذخيرة المعاد: ٤٩٩.
[٢] في «ف»: و الأولوية.
[٣] في «ف»: أو تنزل.
[٤] كذا في النسخ.
[٥] كذا في النسخ.
[٦] ليس في «ج»: الى الجوف.