كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٨ - حكم الاكتحال للصائم
[السعوط بما يتعدى إلى الدماغ]
و من هنا يعلم أنّه لا يبطل [١] بالوصول إلى الدماغ خاصّة من دون الجوف. خلافا للمحكي عن المفيد [٢] و سلّار [٣] فأوجبا به القضاء و الكفّارة، و استدل لهما المصنّف في المختلف- على ما حكي عنه- بأنّ الدماغ جوف [٤].
و لا يخفى ضعفه.
[نعم، في بعض الروايات إشعار به كرواية الحلبي «عن الرجل يكتحل و هو صائم؟ قال: لا، لأنّي أتخوّف أن يدخل رأسه» [٥]. فلا ينبغي ترك الاحتياط] [٦].
[حكم الاكتحال للصائم]
و كذا لا يفطر بالاكتحال، و إن وجد منه طعما في الحلق و الظاهر عدم الخلاف فيه.
و يدلّ عليه الأخبار الكثيرة.
منها: المعلّلة بأنّه ليس بطعام يؤكل [٧]. و ما دلّ على ثبوت البأس بما له [٨] مسك [٩] محمول على الكراهة [١٠]، مضافا إلى أنّ الحرمة لا توجب الإفطار.
[١] في القواعد: و لا يفطر.
[٢] المقنعة: ٣٤٤.
[٣] المراسم (الجوامع الفقهية): ٥٧٦.
[٤] المختلف: ٢٢٢.
[٥] الوسائل ٧: ٥٣ الباب ٢٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٩، و فيه: إنّي أتخوف، و سيأتي الاستدلال به في صفحة ١٦٤.
[٦] ما بين المعقوفتين ليس في «ف».
[٧] الوسائل ٧: ٥٢- ٥٣ الباب ٢٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٦، و انظر الأخبار الأخرى في نفس الباب.
[٨] كذا في النسخ، و الصحيح: بما فيه.
[٩] الوسائل ٧: ٥٢ الباب ٢٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٢.
[١٠] كما سيأتي في صفحة ١٦٤.