كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٧ - الصوم لغة و شرعا
نهار رمضان، أو أنّها من لوازم تعمّد نقض الصوم؟ فيجب الكفّارة على الأوّل دون الثاني.
هذا كلّه مع ظهور الفساد، و أمّا مع استمرار الاشتباه فلا إشكال في عدم وجوب القضاء مع جواز التقليد، و أمّا مع عدمه فمقتضى الاستصحاب وجوب القضاء، بل الكفّارة- كما قوّاه الشهيد الثاني [١]- لما سبق في صورة انكشاف الخلاف من أنّ الإفطار محرّم عليه.
بل قد احتمل وجوبهما [٢] مع انكشاف دخول الليل لثبوت التحريم ظاهرا في حقّه، فيترتّب عليه القضاء و الكفّارة، و انكشاف موافقة الواقع [٣] لا يجدي في رفع التحريم الموجب لتعلّق القضاء في الذمّة.
لكنّه ضعيف، بل الأقوى: عدم الكفّارة و لا القضاء، كما أنّ جواز التناول لا يوجب سقوط القضاء مع انكشاف المخالفة.
ثمّ إنّ الاعتماد في دخول الليل على العدلين هو الأظهر، و يدلّ عليه- مضافا إلى بعض العمومات [٤]- استقراء موارد اعتبارهما، و فحوى اعتبارهما في مثل حقوق الناس من الأموال و النفوس و الأعراض، و في إفطار تمام اليوم و وجوب صلاة العيد إذا شهد عدلان بالهلال و نحو ذلك [٥].
اللّهم إلّا أن يقال: إنّ [في] [٦] تلك الموارد اعتبارهما لحكمة تعذّر العلم
[١] المسالك ١: ٥٧.
[٢] كذا في «م» و في سائر النسخ: وجوبها.
[٣] في «ف»: الواقعي.
[٤] فمن الكتاب قوله وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ الطلاق: ٦٥/ ٢، و من السنة ما ورد في الوسائل ١٨: ١٦٧ الباب الأول من أبواب كيفية الحكم و غيره من الأبواب.
[٥] راجع الوسائل ٧: ٢٠٧ الباب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان.
[٦] الزيادة اقتضاها السياق.