كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠ - الصوم لغة و شرعا
جسم فلا يبعد كونه كالغبار- كما ذكره المحقّق و الشهيد الثانيان في حاشية الإرشاد [١] و المسالك [٢].
و ممّا ذكرنا [٣] ظهر أنّ الاجتناب عن دخان التتن شيء قضت به سيرة المسلمين و مراعاة الاحتياط في الدين.
ثمّ إنّ المراد بإيصال الغبار: الظاهر أنّه ما يعمّ جذبه بالنفس تعمّدا، أو إيجاد فعل يستلزمه، أو تمكينه [٤] من الوصول، بأن لا يتحفّظ عنه مع القدرة- كما صرّح به المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد [٥]- و عن الحلبي [٦] إنّ مما يجب الاجتناب عنه الوقوف في الغبار المتكاثف [٧].
و يجب الإمساك عن الاستمناء أيضا، و هو استنزال المني بأيّ سبب كان، فإنّ نيّة القاطع محرّمة- على ما تقدّم- [٨] و لا يفسد إلّا إذا حصل بناء على عدم حصول الإفساد بمجرّد نيّة القاطع، و مع حصوله فلا ريب في الفساد، للإجماع عليه فتوى و نصّا، ففي صحيحة ابن الحجّاج «عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني؟ قال: عليه من الكفّارة مثل ما على الّذي يجامع» [٩].
و الظاهر من كلمة «حتّى»- و إن كان للانتهاء- الغاية لا التعليل [١٠]، لأن
[١] مخطوط و أشار إلى ذلك في حاشيته على الشرائع: ٥٥ (مخطوط).
[٢] المسالك ١: ٥٥.
[٣] في «ف» و «ج» و «م»: ذكر.
[٤] في «ف» و «م»: أو تمكنه، و في «ج» و «ع»: أو يمكنه.
[٥] مخطوط، و أشار الى ذلك في حاشيته على الشرائع: ٥٥ (مخطوط).
[٦] في «ع»: و عن الحلي.
[٧] الكافي في الفقه: ١٧٩.
[٨] لم نقف على ذلك فيما تقدم.
[٩] الوسائل ٧: ٢٥ الباب ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث الأول.
[١٠] في «ف» و «م»: للتعليل.