كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٨ - الصوم لغة و شرعا
و قد فرّعوا على تحريم الارتماس بطلان الغسل لو ارتمس له [١] في صوم واجب معيّن [٢]، للنهي.
و لا يجوز نيّة الغسل بالخروج، لأنّ الخروج و إن كان مأمورا به لكنّه مبغوض لم يتعلّق به النهي، لفرض تعلّق الأمر المقدّمي بوجوب كون الرأس خارج الماء فإنّ التحريم ليس مختصّا بإحداث الارتماس، بل بكون الرأس في الماء مرموسا، و حينئذ فلا يتّحد [٣] معه العبادة المحبوبة.
إلّا أن يوجّه إفساد [٤] النهي للعبادة بعدم اجتماع طلب الفعل مع طلب الترك، فإذا انتفى طلب الترك لقبحه- بنسيان أو لعجز عقليّ أو شرعيّ و لو كان مسبّبا عن نفسه- فلا مانع من طلب الفعل.
و الجاهل بالفساد كالعالم به، و كذا الجاهل بالتحريم- مع التقصير- على المشهور.
و يشكل بعدم توجّه الخطاب إليه لغفلته، و إن لم يقبح عقابه على فعل الحرام، خلافا لمن قبّحه عليه، و حسّنه على ترك التعلّم [٥] فلا فرق بين الجاهل و بين المرتمس عند الخروج، حيث انّه يعاقب على نفس الخروج [٦] و لا يطلب تركه منه حينه، و إن طلب منه قبل الارتماس- كمن توسّط أرضا مغصوبة.
و لو كان الصوم مندوبا فعلى القول بعدم الإفساد و عدم التحريم في المندوب، فلا فساد. و على الكراهة- هنا، أو مطلقا- فإن أريد بها نقص الثواب
[١] كلمة له مشطوب عليها في «ج» و هي غير موجودة في «ع».
[٢] ليس في «ف» و «ج» و «ع» معين.
[٣] في «ج» و «ع»: يتخيل، و استظهر الناسخ في هامش «ع» ان الصحيح: يوجد.
[٤] في «ج» و «ع»: فساد، و استظهر الناسخ في هامش «ع» ان الصحيح: «عدم» بدل «فساد».
[٥] نقله المؤلّف في فرائد الأصول: ٥١٣ عن المحقق الأردبيلي و صاحب المدارك.
[٦] في «ف»: على ترك الخروج.