كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١ - الصوم لغة و شرعا
- فيها- إن حمل على مطلقه فيدلّ على وجوب القضاء بالنومة الأولى فيهما، و إن قيّد بالنوم الثاني- كما هو المتعيّن- لم يفرق.
و الحاصل: أنّ التفرقة بينهما- مع دلالة ظاهر الصحيحة على ثبوت القضاء فيهما بمطلق [١] النوم- لا يتأتّى إلّا بإخراج غير المحتلم عن الصحيحة، و هو غير صحيح، لذكر غير المحتلم [٢] فيها بالنصوصيّة فلا يمكن الإخراج، و إمّا بتقييد النوم فيهما بالنومة الثانية، و المفروض أنّ النوم- في الصحيحة- مسند [٣] إلى المحتلم و غيره، فيلزم تخصيص القضاء في كليهما بالنومة الثانية.
فالأولى الاستدلال للتفرقة بصحيحة ابن أبي يعفور و موثّقة سماعة- المتقدّمتين- [٤]، و نحوهما صحيحة محمّد بن مسلم: «عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان، ثمّ ينام قبل أن يغتسل قال: يتمّ صومه و يقضي ذلك اليوم» [٥].
و الجواب عنها: بمعارضتها [٦] بمصحّحة العيص: «عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل؟ قال: لا بأس» [٧] بناء على أنّ السؤال عن حكم النوم المستمرّ إلى الفجر، و أنّه يوجب القضاء أم لا؟
و أمّا لو حمل السؤال و الجواب على جواز نوم المحتلم في الليل أو النهار، في مقام دفع التوهّم الناشئ من النهي عنه في بعض الأخبار الناهية عنه ليلا و نهارا
[١] في «ف»: لمطلق.
[٢] في «ج» و «ع»: لذكر المحتلم.
[٣] في «م»: مستند.
[٤] تقدمتا في صفحة ٣٩ و ٤٠ و انظر الهوامش المعنيّة هناك.
[٥] الوسائل ٧: ٤١- ٤٢ الباب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٣.
[٦] في «ف»: عنهما بمعارضتهما.
[٧] الوسائل ٧: ٣٨ الباب ١٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٢.