كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨ - قاعدة
[قاعدة]
قاعدة [١] كلّ موضع تمسّكنا [٢] في عدم إفساد الشيء للصوم بالأصل، فالمراد نفي إيجابه القضاء أو الكفّارة، لأصالة البراءة، و ليس المراد جواز ارتكابه و صحّة الصوم معه، لأنّ الأصل في العبادات الفساد، و الشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة.
فمقتضى هذا الأصل: وجوب الكفّ عن كلّ ما شك في مدخلية الكفّ عنه في الصوم [و فساد الصوم بدون الكفّ لكن لا على وجه يوجب القضاء.
و الحاصل: أنّا إذا شككنا في كون شيء مفسدا للصوم أم لا؟ فيحكم بوجوب الكفّ عنه، و لكن لو لم يكف عنه فلا يجب قضاء و لا كفارة] [٣].
أمّا وجوب الكفّ عنه: فلأنّ الشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة.
و أمّا عدم وجوب شيء: لو لم يكف فلأصالة البراءة، فإنّ أصالة الاحتياط [٤] لا يوجب القضاء- كما قد يتوهّم- بل القضاء بأمر جديد.
[١] في «ف»: «تنبيه» بدل: «قاعدة».
[٢] في «ف»: شككنا.
[٣] ما بين المعقوفتين ليس في «ع».
[٤] في «ف» و «م»: وجوب الاحتياط. و شطب على كلمة «وجوب» في «ج».