كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٧ - الصوم لغة و شرعا
يختصّ تحريمه بالصوم المعيّن- لا يخفى ما فيه. خلافا للمحقّق [١] و المصنّف [٢] و الشيخ في الإستبصار [٣] و المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد [٤] و الفخر [٥] و الشهيد الثاني [٦] و سبطه [٧]، بل عن أكثر المتأخّرين، استنادا إلى أصالة البراءة و ظهور نواهي الارتماس في الحرمة المجرّدة و موثّقة إسحاق بن عمّار «عن رجل صائم ارتمس في الماء متعمّدا أ عليه قضاء ذلك اليوم؟ قال: ليس عليه قضاء و لا يعودنّ» [٨] و لا يخلو هذا القول عن قوّة.
ثمّ الظاهر انّ المراد بالارتماس: غمس الرأس و لو مع خروج البدن- كما صرّح في بعض الأخبار [٩] بالنهي عن رمس الرأس- و المعتبر غمسه دفعة بأن يجمع [١٠] جميع أجزاء الرأس تحت الماء دفعة، و إن كان الغمس شيئا فشيئا- و هو المراد بالدفعة في كلامهم.
و المصرّح به في أكثر الأخبار [١١] الارتماس في الماء المطلق [١٢] إلّا أنّ إلحاق ما يشبهه من المضافات- كماء الورد- لا يخلو عن قوّة، نعم قد يتأمّل فيما ليس كالماء في الميعان- كالدبس و العسل و نحوهما.
[١] المعتبر ٢: ٦٥٦.
[٢] الإرشاد ١: ٢٩٧.
[٣] الاستبصار ٢: ٨٥.
[٤] مخطوط.
[٥] إيضاح الفوائد ١: ٢٢٤.
[٦] الروضة البهية ٢: ٩٢.
[٧] المدارك ٦: ٤٨.
[٨] الوسائل ٧: ٢٧ الباب ٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث الأول.
[٩] الوسائل ٧: ٢٢ الباب ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[١٠] في «ف»: بأن يجتمع.
[١١] في «ف»: في اخبار.
[١٢] الوسائل ٧: ٢٢ الباب ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.