كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٤ - مسألة ١ يعلم البلوغ بالسن و خروج المني و انبات الشعر الخشن على العانة
ثمّ إنّ التحديد بالسن لا يختلف في الأحكام المنوطة بالبلوغ بالإجماع الظاهر المصرّح به في المصابيح [١]- على ما حكي.
الثاني ممّا يحكم معه بالبلوغ: خروج المني عن المخرج المعتاد للذكر، بالكتاب و السنّة و الإجماع [المحقّق و المحكي مستفيضا] [٢] و كذلك الأنثى على المشهور، بل عن مجمع الفائدة [٣] و الرياض [٤]: دعوى الإجماع على ذلك. و عن التذكرة: أنّ عليه علماؤنا أجمع [٥].
و يدلّ عليه: ما دلّ على أنّ انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام- كما في رواية هشام بن سالم- [٦] و على رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم [٧].
و توهّم إرادة خصوص الذكر- من الصبي- مدفوع بإرادة العموم من أخويه- أعني: النائم و المجنون- بلا إشكال، سيّما بملاحظة ما ورد من «أنّ عمر همّ برجم مجنونة زنت، فقال له علي (عليه السلام): أما علمت أنّه رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يفيق، و عن النائم حتى يستيقظ؟ [٨]».
ثم إنّ المناط العلم بكون الخارج منيّا أو شهادة عدلين، و مع عدمهما يرجع إلى الأوصاف المذكورة لوجوب الغسل على المنزل [٩] إلّا أن يدّعى أنّ
[١] مخطوط.
[٢] ما بين المعقوفتين ليس في «ف».
[٣] مجمع الفائدة ٩: ١٨٥ و ليس فيه دعوى الإجماع.
[٤] رياض المسائل ١: ٥٩٠.
[٥] التذكرة ٢: ٧٤.
[٦] الوسائل ١٣: ٤٣٠ الباب ٤٤ من أحكام الوصايا، الحديث ٩.
[٧] الوسائل ١: ٣٢ الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ١١.
[٨] الوسائل ١: ٣٢ الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ١١.
[٩] في «م»: المنزل به.