كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ١٦ في جواز الإفطار للشيخ و الشيخة
القدرة لهما [١] ممنوعة، بل الغالب أنّهما لا يقدران على الصيام في الصيف و يقدران عليه في الشتاء] [٢].
و أمّا ذو العطاش- بضمّ العين- و هو داء لا يروى صاحبه من الماء، فيجوز له الإفطار- أيضا- بلا خلاف ظاهر، و حكي عليه الإجماع مستفيضا، مضافا إلى عمومات جواز الإفطار للمريض و نوافي العسر و الحرج، و خصوص رواية ابن مسلم المتقدّمة [٣].
و لا كلام في وجوب التصدّق عليه و عدم القضاء إذا لم يقدر عليه، و إنّما الكلام في وجوب القضاء عليه إذا برء، فذهب الأكثر إلى الوجوب- بل حكي عليه عدم الخلاف.
و يدلّ عليه العمومات الدالّة على وجوب القضاء على المريض- إذا برء- من الكتاب [٤] و السنة [٥].
اللّهم إلّا أن يعارض برواية [٦] محمّد بن مسلم- المتقدّمة- [٧] بالعموم من وجه فيرجع إلى الأصل، لكنّه فرع عدم المرجّح لتلك العمومات، و هو موجود، و كذا الكلام في وجوب الصدقة عليه، فإنّ مقتضى رواية ابن مسلم وجوبها عليه مطلقا و لا مخصّص لإطلاقها و لا معارض.
و قيل: باختصاص الصدقة بما لو استمرّ مرضه إلى رمضان القابل- حيث لا يجب القضاء- و حمل الرواية عليه بالنسبة [إلى الصدقة أيضا، و لا وجه له،
[١] في «م»: لها.
[٢] ما بين المعقوفتين من «م».
[٣] في صفحة ٢٨٠ و انظر الهامش ٨ هناك.
[٤] البقرة: ٢/ ١٨٥.
[٥] الوسائل ٧: ١٦٠ الباب ٢٢ من أبواب من يصح منه الصوم.
[٦] في «ف»: رواية.
[٧] في صفحة ٢٨٠، و انظر الهامش ٨ هناك.