كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٦ - الإفطار بتقليد الغير أو الظلمة الموهمة
- سيّما إذا أفاد التقليد للظن- لعدم معلوميّة شمول الشك في عبارة الغنية [١] و الخلاف [٢] للظن، و لا ذهاب المشهور إلى هذا الحكم.
فالرواية [٣] ضعيفة خالية عن الجابر، و الأولوية المتقدّمة [٤] غير جارية هنا، و شبهة انصراف إطلاقات أخبار القضاء بفعل المفطر [٥] و اختصاصها بمن فعله مع العلم بالنهار هنا أقوى.
لكن الاحتياط لا ينبغي تركه سيّما في صورة الشك، بل الحكم بالوجوب لا يخلو عن قوّة، للتعليل في الرواية [٦] المنجبرة بإطلاق الإجماعين المحكيين [٧].
هذا كلّه لو قلنا بجواز التقليد لغير القادر على المراعاة و عدم وجوب الصبر عليه إلى أن يتيقّن الغروب، و مثله شهادة العدلين، و أمّا لو قلنا بعدم جوازه- لعدم الدليل- ففي الحكم بلزوم القضاء تردّد:
من صدق الأكل قبل دخول الليل، فيشمله التعليل- مضافا إلى إطلاقات لزوم القضاء بفعل المفطر- بل لا يبعد دعوى شمول إطلاقات الكفّارة [٨].
و من الأصل و عدم الجابر للتعليل.
اللّهم إلّا أن يدّعى ذهاب المشهور إلى وجوب القضاء في كلّ موضع
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٠٩. و تقدمت العبارة في صفحة ١٣٤.
[٢] الخلاف ٢: ١٧٥ كتاب الصوم، المسألة ١٤، و تقدمت العبارة في صفحة ١٣٤.
[٣] كذا في «ف»، و في «ج» و «ع»: فبقي الرواية الضعيفة و في «م»: ففي الرواية الضعيفة.
[٤] في صفحة ١٣٥.
[٥] الوسائل ٧: ٨٤ الباب ٤٦ و ٤٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٦] الوسائل ٧: ٨٧ الباب ٥٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث الأول.
[٧] في صفحة ١٣٤ عن الغنية و الخلاف.
[٨] الوسائل ٧: ٢٨ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.