كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩١ - الخامس لو وجب شهران متتابعان فعجز، صام ثمانية عشر يوما
صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما تجب على صاحبه فيه الكفارة، فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار» [١].
و لو قدر على أكثر من ثمانية عشر يوما أو على الأقل، فالوجه عدم الوجوب للأصل، نعم لا يبعد وجوب الأقل عملا بالخبر المشهور بقوله (عليه السلام):
«ما لا يدرك كلّه لا يترك كله» [٢] و «الميسور لا يسقط بالمعسور» [٣] و «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» [٤].
أمّا لو قدر على العدد دون الوصف أعني: التوالي فالوجه وجوب المقدور و لم اعرف هذا الوجه بعد دلالة الرواية على وجوب صوم ثمانية عشر مع العجز عن صيام شهرين متتابعين [٥]. و رواية «ما لا يدرك كله لا يترك كلّه» [٦] و أختاها، لا تجري في الأمور المقيّدة و المركبات الذهنية- كما فيما نحن فيه- مع أنّ الرواية أخصّ منها.
اللّهم إلّا أن يقال: إنّ مدلول الرواية حكم صورة العجز عن أصل الصيام، فليتأمل.
و لو صام شهرا فعجز، احتمل وجوب تسعة لكون كلّ ثلاثة أيام من الثمانية عشر بدلا من عشرة أيام من الشهرين، كما في الخبر [٧] في إحدى النسختين.
[١] الوسائل ١٥: ٥٥٤ الباب ٦ من أبواب الكفارات، الحديث الأول.
[٢] عوالي اللئالي ٤: ٥٨، الحديث ٢٠٧.
[٣] عوالي اللئالي ٤: ٥٨، الحديث ٢٠٥ و لفظه: «لا يترك الميسور بالمعسور».
[٤] عوالي اللئالي ٤: ٥٨، الحديث ٢٠٦ و لفظه: «إذا أمرتم بأمر فأتوا منه بما استطعتم».
[٥] تقدمت الرواية في صفحة ١٨٩، و انظر الهامش ٥ هناك.
[٦] ليس في «ف»: لا يدرك كله.
[٧] المتقدّم في صفحة ١٨٩، و النسخة الأخرى رواها الشيخ (قدّس سرّه) في التهذيب ٤: ٣١٢، الحديث ٩٤٤ و فيه: عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام، و انظر الهامش ٤ في صفحة ١٨٩.