كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٧ - خاتمة
(عليه السلام) في شعبان في السفر، و إفطاره في رمضان، معلّلا بأنّ شهر رمضان عزم من اللّه فيه الإفطار [١].
و قريب منها: مرسلة الحسن بن بسّام الجمّال [٢].
و ضعفهما منجبر بالشهرة إذ لم يحك الخلاف إلّا عن الشيخ في صوم التطوّع و في النذر المعيّن [٣].
و هل يعذّر الجاهل بالحكم- هنا- كما يعذّر في صوم شهر رمضان؟
وجهان: من أصالة عدم المعذوريّة، و إطلاق صحيحة الحلبي [٤] الحاكم بصحّة صوم من جهل [٥] تحريم الصوم في السفر، إلّا أن يدعى انصرافه إلى صوم رمضان.
و على هذا فلو نوى في رمضان صوما آخر غيره لم يجز عن أحدهما أمّا عن المنويّ فإجماعا، لما مر، و أمّا عن رمضان فكذلك على رأي المصنّف هنا
[صوم] [٦] تطوّع عن فريضة؟» [٧].
فظهر من ذلك أنّ المركوز في أذهان العقلاء: عدم كفاية ما نوى به غير الفرض عن الفرض، و أنّ الحكم بالإجزاء في يوم الشك شيء ورد به التعبّد، فقوله (عليه السلام): «يوم وفّق له» يراد: التوفيق له من حيث رضا الشارع ببدليّته عن الفرض، و خصوص المرسلة المعلّلة .. إلى آخر ما ورد في المتن.
[١] الوسائل ٧: ١٤٣ الباب ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٤.
[٢] الوسائل ٧: ١٤٥ الباب ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٥.
[٣] المبسوط ١: ٢٧٧.
[٤] الوسائل ٧: ١٢٧ الباب ٢ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٣.
[٥] ليس في «م»: الحاكم. و العبارة في «ف» هكذا: و إطلاق صحيحة الحلبي و صحيحة صوم من جهل.
[٦] الزيادة من المصدر.
[٧] الوسائل ٧: ١٤ الباب ٥ من أبواب وجوب الصوم، الحديث ٨.