كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤ - الصوم لغة و شرعا
الروايتين.
و يمكن الاستدلال عليه- مضافا إلى ما يظهر من المعتبر: من وجود الرواية المجبور إرسالها بالنسبة إلينا بالشهرة و ظهور عدم الخلاف و حكاية الإجماع [١]- بعموم [٢] ما دلّ من الكتاب و السنّة على وجوب اجتناب النساء و عدم جواز المباشرة- كما في الآية [٣] و الرواية الصحيحة المتقدّمة [٤]- و ما دلّ من الأخبار على حصول الإفطار بالنكاح و المجامعة و الوطء و الإصابة و إتيان الأهل [٥] سيّما بملاحظة قوله (عليه السلام)- مشيرا إلى الدبر-: «هو أحد المأتيين، فيه الغسل» [٦]، فإنّه يدلّ على أنّ جميع الأحكام الثابتة لإتيان النساء ثابتة لإتيانها في الدبر، لأنّ الدبر أحد الفردين، نظير قوله (عليه السلام): «التراب أحد الطهورين» [٧]، و «القلم أحد اللسانين» [٨]، و غير ذلك- كما في الأخبار.
و دعوى انصرافها من [٩] الإدخال في الدبر ممنوعة، سيّما في بعضها مثل:
[١] في «ف» في هذا الموضع زيادة «و في الغنية الإجماع بحصول الجنابة فيدخل فيه ما نحن فيه».
[٢] في «ج» و «ع»: لعموم و في «ف» و «م»: و بعموم.
[٣] البقرة: ٢/ ١٨٧.
[٤] في صفحة ٢٢ و هي: صحيحة محمّد بن مسلم.
[٥] انظر الوسائل ٧ الباب ٤ و ٨ من أبواب، ما يمسك عنه الصائم و غيرهما من الأبواب.
[٦] الوسائل ١: ٤٨١ الباب ١٢ من أبواب الجنابة، الحديث الأول.
[٧] لم نجده بهذا اللفظ، و في الوسائل ٢: ٩٩٥، الحديث ٥ قال: و في حديث زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ان التيمم أحد الطهورين».
[٨] لم نقف على هذه العبارة في المصادر المعتبرة، و إنما ذكر هذا القول للعرب شريف يحيى الأمين في كتابه: «معجم الألفاظ المثنّاة» صفحة ٤١٦، و ذكر معناه الشيخ عباس القمي في سفينة البحار ٢: ٤٤٣ مادة: (قلم).
[٩] في «ف» و «ج» و «م»: الى.