كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧ - الصوم لغة و شرعا
اتّفقوا على أنّ من بات عازما على ترك الصوم أو متردّدا فيه فسد صومه، لترك تبييت النيّة ليلا مع أنّه لم يترك النيّة الواجبة موسّعا في جميع [١] أجزاء الليل إلّا في جزء واحد من وقته الموسّع، و لا ريب أنّ المتردّد في الغسل متردّد في النيّة للصوم الصحيح، فالنائم على التردّد في الغسل إذا فاجأه الصبح فهو كالباقي مستيقظا إلى الفجر مع التردّد في الغسل و في الصوم، و لا شبهة في استحقاقه العقاب لإفساد [٢] الصوم و عليه القضاء و الكفّارة.
و حيث انّ إفساد الصوم في أوّل مطلع الفجر إنّما كان لتسبيبه [٣] اليه بالنوم، فيستحقّ العقاب عند النوم، مع أنّ الأصل عدم الانتباه، فهو كمن ترك الفعل [٤] في الجزء الأوّل مع علمه بطروّ العجز [٥] بعده، و عدم العلم بارتفاع العجز في آخر الوقت فإنّ [٦] العلم بسعة الوقت إنّما يوجب الرخصة من جهة رجاء
[١] ليس في «ف»: في جميع.
[٢] في «ف» و «م»: للإفساد.
[٣] في «ف»: بالنسبة، و في «ج» و «ع» و «م»: لتسببه.
[٤] كذا في النسخ، و الظاهر: الغسل.
[٥] في «ف»: الفجر.
[٦] هذا ما استظهرنا كونه أقرب الى الترتيب الذي أراده المؤلف (قدّس سرّه) و قد حصل تشويش كثير في هذا الموضع في النسخ التي بأيدينا من جهة ترتيب المقاطع الخمسة المحصورة بين الأقواس، و إليك ترتيبها في النسخ:
فالعبارات في «ف» وردت هكذا: (ثم ان هذا إذا لم يعتد الانتباه واضح، و اما إذا اعتاده فهو أيضا لا يجدي في رفع استحقاق العقاب عنه، فانّ العلم بسعة الوقت إنما توجب الرخصة، من جهة رجاء إدراك الفعل في بعض أجزائه، إذ مع التردد و عدم العزم على الفعل لا فرق بين اعتياده الانتباه فإنه إنما يفيد إذا كان علمه بذلك موجبا لعزمه على الفعل بعد الانتباه إذا لم يتفق الانتباه، أمّا إذا اتفق الانتباه فيصير حاله كالحالة الاولى قبل النوم.
و يؤيد ما ذكرنا من حرمة النوم الأولى إلا مع القصد، المحكي عن الرضوي: «إذا اصابتك جنابة في أول الليل فلا بأس ان تنام متعمدا و في نيتك ان تقوم و تغتسل، فان غلبك النوم حتى تصبح فليس عليك شيء).
و اما في «ع» فالعبارات هكذا: (ثم ان هذا إذا لم يعتد الانتباه واضح، و اما إذا اعتاده فهو أيضا لا يجدي في رفع استحقاق العقاب عنه إذا لم يتفق الانتباه؛ إذ مع التردد و عدم العزم على الفعل لا فرق بين اعتياده للانتباه فإنه إنما يفيد إذا كان علمه بذلك موجبا لعزمه على الفعل بعد الانتباه و عدمه.
فانّ العلم بسعة الوقت انما يوجب الرخصة من جهة رجاء إدراك الفعل في بعض أجزائه، اما إذا اتفق الانتباه فيصير حاله كالحالة الاولى قبل النوم.
و يؤيد ما ذكرنا من حرمة النوم الأولى إلا مع القصد المحكي عن الرضوي: «إذا اصابتك جنابة في أول الليل فلا بأس ان تنام متعمدا و في نيتك ان تقوم و تغتسل فان غلبك النوم حتى تصبح فليس عليك شيء).
و في «م» هكذا: (ثم ان هذا إذا لم يعتد الانتباه واضح، و أما إذا اعتاده فهو أيضا لا يجدي في رفع استحقاق العقاب عنه إذا لم يتفق الانتباه، إذ مع التردد و عدم العزم على الفعل لا فرق بين اعتياده للانتباه فإنه إنما يفيد إذا كان علمه بذلك موجبا لعزمه على الفعل بعد الانتباه. اما إذا اتفق الانتباه فيصير حاله كالحالة الاولى قبل النوم.
و يؤيد ما ذكرنا من حرمة النوم الأولى إلا مع القصد المحكي عن الرضوي: «إذا اصابتك جنابة في أول الليل فلا بأس ان تنام متعمدا و في نيتك ان تقوم و تغتسل فان غلبك العزم حتى يصبح فليس عليك شيء.) و في هامش «م» ورد ما يلي: (فإنّ العلم بسعة الوقت انما يوجب الرخصة من جهة رجاء إدراك الفعل في بعض اجزائه). و لم يحدد موضعه من المتن.
هذا و قد اتفقت النسخ على عبارة: «على الفعل» و الظاهر ان الصحيح: على الغسل.