كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠١ - المطلب الرابع في بقايا مباحث موجبات الإفطار
نعم يمكن الجواب عن هذا العموم- على فرض وجوده- بتخصيصه بالروايتين [١] جمعا.
فالقول بالوجوب ضعيف كضعف ما احتجّ به لهم في المختلف- على ما حكي عنه- من أنّ الإغماء مرض فيدخل في عموم ما دلّ على ثبوت القضاء إذا فات الصوم بالمرض، و من أنّه يجب عليه قضاء الصلاة فكذا الصوم، لعدم القول بالفرق [٢].
أمّا الأول: فلعدم صدق المرض عليه أو عدم انصرافه إليه، و على فرض تسليمهما فعمومات وجوب القضاء بسبب المرض مخصّصة بالروايتين، لأنّهما خاصّتان.
و أمّا الثاني: فلمنع الحكم في الصلاة- أوّلا- و ما دل على وجوب قضائها لعلّه محمول على الاستحباب بقرينة الروايتين المصرّحتين بعدم وجوب قضائها.
و منع عدم الفرق- ثانيا.
و ما ادّعي من عدم القول بالفرق غايته أن يكون بالنسبة إلينا إجماعا مركبا منقولا لا يعارض الروايتين مع اشتهار مضمونهما سيّما بين المتأخّرين.
و [٣] تسليم تعارض ما ذكر من الدليل مع الروايتين و تساقطهما و الرجوع إلى الأصل- ثالثا.
اللهم إلّا على فرض وجود عموم دالّ على وجوب قضاء ما فات، فتأمّل.
ثم إنّ ما ذكره المصنّف من التعميم لصورة المعالجة بالمفطر كذلك، و لا يتوهّم وجوب القضاء حينئذ [٤] للأدلّة الدالّة على كون هذا الشيء مفطرا و موجبا للقضاء لأنّ مورد تلك الأدلّة حال [٥] التكليف، و لذا لا توجب شيئا على
[١] المتقدمتين في صفحة ١٩٩.
[٢] المختلف: ٢٢٨.
[٣] ليس في «ف»: واو.
[٤] ليس في «ج» و «ع»: حينئذ.
[٥] في «ف»: حين.