كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣ - الصوم لغة و شرعا
الشبق [١] فلا، لأنّه لا يؤمن، و القبلة إحدى الشهوتين، قلت: فما ترى في مثلي يكون له الجارية فيلاعبها؟ فقال: إنك لشبق يا أبا حازم، كيف طعمك [٢]؟
قلت: إن شبعت أضرّني و إن جعت أضعفني. قال: كذلك أنا، قال: فكيف أنت و النساء؟ قلت: [و] [٣] لا شيء. قال: و لكنّي يا أبا حازم ما أشاء شيئا يكون منّي إلّا فعلت» [٤].
و موثّقة سماعة: «عن الرجل يلصق بأهله في شهر رمضان؟ فقال: ما لم يخف على نفسه فلا بأس» [٥].
و المستفاد من هذه أن سبق المني عقيب التعرّض له مفسد- سواء كان بالملامسة أو بالنظر و التكلّم، و سواء مع الاعتياد و عدمه- نعم يستثنى منه ما لو اعتاد العدم و لم يقصد الإنزال [٦].
[١] الشبق- بالتحريك-: شدة الميل الى الجماع، يقال: شبق الرجل شبقا، من باب تعب، فهو شبق: هاجت به شهوة الجماع. (مجمع البحرين ٥: ١٨٩- شبق-).
[٢] في «ف»: طبعك، و في «ج» و «ع» و «م»: طمعك، و صححناه على ما في الكافي ٤: ١٠٤، الحديث ٣.
[٣] الزيادة من الكافي.
[٤] الكافي ٤: ١٠٤، الحديث ٣، و أورد صدر الحديث في الوسائل ٧: ٦٩ الباب ٣٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٣.
[٥] الوسائل ٧: ٦٩ الباب ٣٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٦.
[٦] في هامش «ف» ما يلي: قد سقط من المتن- ها هنا- فقرأت كثيرة مشتملة على مسائل مهمّة كتعمّد القيء و الحقنة، و لا يختص بالمقام بل فقد المتن في هذه الأوراق كثير، و الظاهر ان كثيرا منها مستند إلى فقد الأوراق لا ترك التصنيف،- و اللّه العالم- (لمحرره). و في هامش «م» ما يلي:
در نسخه اصل در صحافى يك ورق بيش ديده شده بود از اين جهت حك و إصلاح .. [كلمة لا تقرأ، و لعلها كلمة: شد]. و في الإرشاد ١: ٢٩٦ بعد قوله: «و عن الاستمناء» ما يلي: «و عن تعمّد القيء و عن الحقنة، و عن معاودة النوم للجنب بعد انتباهة». هذا و سيأتي شرح المؤلّف (قدّس سرّه) لهذه المسائل في شرحه لكتاب القواعد، انظر صفحة ١٤٧ فما بعدها.