كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣ - الصوم لغة و شرعا
بناء على معلوميّة انصراف الطعام و الشراب- في هذه الروايات- إلى المتعارف المعتاد، بل صراحة بعضها في ذلك ك«رواية الذباب» و «الكحل» [١]، فإنّ ابتلاع الذباب و الكحل- عمدا- مفطران عند المشهور.
و عن الجماع قبلا و دبرا الموجب للجنابة التي لا تحصل حتّى تغيب الحشفة أو قدرها من مقطوعها- على ما تقرّر في باب الغسل.
أمّا الجماع قبلا فلا خلاف و لا إشكال في كونه موجبا للإفطار، و يدلّ عليه:
الكتاب و السنّة المتواترة و الإجماع- من المسلمين [٢]- المحقق، بل الضرورة. و لا فرق بين الإنزال و عدمه.
و أمّا الجماع دبرا فكذلك- مع الإنزال- بلا خلاف بين العلماء، و يدلّ عليه فحوى ما سيأتي من الإفطار بالإنزال بغير الوطء.
و أمّا مع عدم الإنزال، فالمعروف بين الأصحاب- كما في المدارك [٣]- أنّه كذلك، و عن الخلاف [٤] و الوسيلة [٥]: الإجماع عليه، و في الغنية [٦]: الإجماع على الفساد بحصول الجنابة [٧] فيدخل فيه ما نحن فيه، و في المعتبر [٨]: إنّه أشهر
[١] المتقدّمتان آنفا.
[٢] في «ج» و «ع»: بين المسلمين.
[٣] المدارك ٦: ٤٤.
[٤] الخلاف ٢: ١٩٠ كتاب الصوم، المسألة ٤١، و كلام الشيخ الطوسي (قدّس سرّه) ليس صريحا في عدم الانزال بل يشمله بإطلاقه.
[٥] الوسيلة: ١٤٢.
[٦] وردت هذه العبارة إلى قوله: «ما نحن فيه» في «ف»: كما يلي: و عن الخلاف و الوسيلة: الإجماع، و في المعتبر: أشهر الروايتين، و يمكن الاستدلال عليه مضافا إلى ما يظهر من المعتبر من وجود الرواية المجبور إرسالها- بالنسبة إلينا- بالشهرة و ظهور عدم الخلاف و حكاية الإجماع. و في «الغنية»: بحصول الجنابة، فيدخل فيه ما نحن فيه.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٠٩.
[٨] المعتبر ٢: ٦٥٤.