كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٠ - المكره زوجته على الجماع
فإنّ الظاهر- المتبادر من السؤال عن وقوعها في شهر رمضان- وقوع الإفطار بها فلا يشمل المتكرّر منها.
نعم، روي عن الرضا (عليه السلام) «أنّ الكفارة تتكرّر بتكرّر الوطء» [١].
لكن الرواية غير معلومة السند و لا جابر لها.
[عقوبة الإفطار مع العلم و التعمد]
و يعزّر المفطر مع العلم و التعمد بما يراه الحاكم، فإن تخلّل التعزير مرّتين فلم ينفعه و عاد قتل في الثالثة وفاقا للأكثر، بل هو المشهور- كما حكي- [٢] لرواية سماعة «عن رجل أخذ في شهر رمضان و قد أخذ [٣] ثلاث مرّات، و قد رفع إلى الإمام (عليه السلام) [٤] ثلاث مرات؟ قال: فليقتل في الثالثة» [٥].
مضافا إلى عموم الرواية «أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة» [٦].
و قيل: يقتل في الرابعة، للرواية المرسلة الدالّة على «أنّ أصحاب الكبائر يقتلون فيها» [٧].
و هي- على ضعفها و خلوّها عن الجابر- مخصّصة برواية سماعة المعتضدة بالرواية العامّة.
[المكره زوجته على الجماع]
و لو أكره زوجته على الجماع فعليه كفارتان، لرواية المفضل بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في رجل أتى أهله و هو صائم و هي صائمة؟ فقال: إن
[١] الوسائل ٧: ٣٧ الباب ١١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٣.
[٢] انظر الجواهر ١٦: ٣٠٧.
[٣] في الوسائل: و قد أفطر.
[٤] ليس في «ف» و «م»: (عليه السلام).
[٥] الوسائل ٧: ١٧٩ الباب ٢ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٢، و فيه: يقتل.
[٦] الوسائل ١٨: ٣١٣- ٣١٤ الباب ٥ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث الأول.
[٧] لم نقف على هذه المرسلة في كتب الحديث، و ذكرها البحراني في الحدائق ١٣: ٢٤٠.