كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧ - الصوم لغة و شرعا
و أمّا صحيحة ابن عمّار الآتية «أما إنك لو كنت أنت الذي نظرت لم
لها، و ما علمت مكان هذا، و لا انه محتاج اليه أو زائدة، و لذا كتبتها على حدة ليتأمّله الناظر» [ثم أورد نصّ العبارة و هي:] [مضافا الى أنّ تعليل الموثقة أخصّ مطلقا من تعليل الفساد بمجرد الأكل في الروايات] [١] يقتضي تحقق [٢] الإفطار في المعيّن غير رمضان كالمنذور [٣] و ما ذكرنا من فساد الصوم و انتفاء حقيقته و ان لم يقتض وجوب القضاء في شهر رمضان إلا بمعونة الإجماع المنتفي [٤] في غير رمضان من المعيّن، الا انه بعد الحكم بجواز الإفطار هنا و انتقال الأمر [٥] بالإمساك الموجود في رمضان بالإجماع، لا بد من القضاء كبعض المعيّنات، حيث فرض ثبوته في إفطار ذلك المعيّن.
نعم لو كان مما لا يجب قضاؤه كالصوم الواجب للنوم عن صلاة العشاء- على القول بوجوبه-، أو قلنا بأن وجوب القضاء في المنذور المعيّن لم يثبت الا مع الإفطار متعمّدا- لا مع حصوله بغير تعمد- كان الأظهر عدم وجوب القضاء.
فيقوى حينئذ عدم وجوب القضاء في المعيّن غير رمضان- و لو مع التقصير في النظر-، الا ان في تعليل [٦] القضاء في رواية سماعة بالتقصير في النظر اشعار بوجوب القضاء هنا. كما ان في إطلاق ذيل صحيحة معاوية بن عمار الآتية دلالة على عدم لزوم القضاء مع عدم [٧] التقصير على أقوى الاحتمالين [٨] فيه، كما سيجيء.
فيقع التعارض بين ذيل هذه الصحيحة المعتضدة بتعليل الموثقة الشامل لصوم رمضان و غيره المختص بصورة النظر و بين إطلاق صحيحة الحلبي الشامل لصورتي النظر و عدمه المختص بغير رمضان. [٩]
[١] ما بين المعقوفتين غير موجود في «ج» و «م».
[٢] في «ج»: يقضي بتحقق و في «م» يقضي تحقق.
[٣] في «ج» و «م» زيادة: أيضا.
[٤] في «م»: المنفي.
[٥] في «م»: و انتفاء الأمر.
[٦] في «م»: المراعاة، الا أنّ تعليل.
[٧] ليس في «ج»: عدم.
[٨] في «ف»: الاحتمالات.
[٩] في «ج» و «م» زيادة: لكنها معارضة. و في «ف» زيادة: تمّت من حاشيته نسخة الأصل.