كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧ - الصوم لغة و شرعا
و ممّا يؤيّد اعتبار مثل هذا التفسير: اهتمام الرواة بضبطه في الكتب و جعله بمنزلة جزء الرواية، مع أنّ ظاهر الرواية في التهذيب [١]- حيث حذف لفظ «قال»- كونه من كلام الإمام (عليه السلام) مع احتمال عود ضمير «قال» في رواية الفقيه [٢] إلى الإمام (عليه السلام) فيوافق رواية التهذيب.
و كيف كان، فالأقوى فساد الصوم- سيّما بناء على المختار من تحقّق الجنابة- خلافا للمحكيّ عن المبسوط من التردّد فيه- كالوطء في دبر المرأة- و إن جعل الفساد أحوط [٣].
أما وطء البهيمة، فعن الخلاف [٤] عدم الخلاف في إيجابه القضاء، و هو حسن بناء على تحقّق الجنابة به [٥] خلافا للمحكيّ عن الحلي [٦] فلم يوجب به [٧] شيئا، و هو ضعيف، نعم هو حسن لو قلنا بعدم إيجابه الجنابة، كما عن الشيخ [٨] مع حكمه بإيجاب [٩] القضاء، و لعلّه لصدق النكاح، و فيه نظر.
و لو أدخلت [١٠] المرأة ذكر البهيمة ففي البطلان إشكال، من جهة [١١] الإشكال في حصول الجنابة- كما لو أدخلت ذكر صغير- من جهة الشك في
[١] التهذيب ٤: ٢٥٤، الحديث ٧٥٢.
[٢] الفقيه ٢: ١٤٣، الحديث ١٩٨٥.
[٣] المبسوط ١: ٢٧٠، و وردت الكلمة في «ف» و «ج»: أقوى.
[٤] الخلاف ٢: ١٩١ كتاب الصوم، المسألة ٤٢.
[٥] ليس في «ف»: به.
[٦] السرائر ١: ٣٨٠.
[٧] ليس في «ف»: به.
[٨] الخلاف ١: ١١٧ كتاب الطهارة المسألة ٥٩. و انظر المبسوط ١: ٢٨.
[٩] في «م»: بإيجابه.
[١٠] في النسخ: ادخل، و كذا فيما بعده.
[١١] في «ف»: حيث.