كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥١ - مسألة ١٠ صحة صوم المستحاضة
صوم النهاية [١] و السرائر [٢] و المبسوط [٣] فساد الصوم إذا أخلّت بما عليها، لكن الظاهر أنّ المراد بكلامهم: ما له دخل في رفع الحدث.
و هل يشترط الوضوء- كالغسل- في صحّة الصوم؟ وجهان، مبنيّان على أنّ الحديث الأكبر في الاستحاضة يرفع بكليهما، أو بالغسل؟ و يظهر من الروض [٤]- في مسألة تخلّل الحدث الأصغر في أثناء غسل الجنابة- الإجماع على جواز الدخول بمجرّد الغسل في الصوم، و جعله دليلا على عدم توقّف رفع الحدث الأكبر- الحاصل من الاستحاضة- على الوضوء، بل المتوقّف هو رفع الحدث الأصغر الحادث منه [٥].
و هل يتوقّف صوم اليوم على غسل الليلة المستقبلة؟
الذي قطع به غير واحد عدم التوقّف، كما عن المصنّف [٦] و الشهيد [٧] القطع به، و عن المدارك أنّه المشهور [٨] و قد احتمل التوقّف أيضا، و لا ينافيه عدم تأثير اللاحق في السابق، لاحتمال كونه مراعى.
لكن الأقوى: عدم التوقّف، لأنّ ظاهر الرواية توقّف الصوم على الغسل لكلّ صلاتين، و ظاهر التوقّف كون الموقوف عليه مقدّما على الموقوف، و الحكم بالمراعاة و الكشف خلاف الظاهر.
نعم ظاهره توقّفه على غسل الليلة الماضية، لأنّ من صام بدونه يصدق
[١] النهاية: ١٦٥.
[٢] السرائر ١: ٤٠٧.
[٣] المبسوط ١: ٢٨٨.
[٤] روض الجنان: ٥٨.
[٥] في «ج» و «ع»: عنه.
[٦] المنتهى ٢: ٥٨٦.
[٧] البيان: ٢١ نقله عنهما في المستند ١: ١٦٣.
[٨] المدارك ٢: ٣٩، و فيه: و قطعوا بعدم توقف صوم اليوم على غسل الليلة المستقبلة. و نسبه في ٦: ٥٧ كتاب الصوم إلى المتأخرين.