كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٥ - خاتمة
الزوال بالإجماع، كما عن الغنية [١] و عن ظاهر المعتبر [٢] و المنتهى [٣] و التذكرة [٤] لأنّ الإخلال بما هو شرط الإمساك في جزء من الزمان ليس بأعظم من الإخلال بنفس الإمساك في ذلك الجزء، فإنّ الظاهر أنّ وجوب تقديم النيّة على مجموع العمل لكون تأخيرها عن بعض أجزائه مستلزما لوقوع ذلك البعض بلا نيّة، لا لكون نيّة كل جزء من العمل لازم التقديم [٥] على مجموع العمل، فنسيان النيّة في جملة من النهار ليس فيه إلّا الإخلال بشرط الإمساك في تلك الجملة، و لا يخلّ بالإمساك فيما بقي من النهار إذا جدّد النيّة له، و هذا الأمر و إن كان يقتضي عدم الفساد- و إن نسيها إلى الغروب- إلّا أن الدليل قام على ركنيّتها في الجملة، فتأمّل.
و كيف كان، فيكفي في الحكم- مضافا إلى ما مرّ من الإجماعات- فحوى ما دلّ على صحّة صوم المسافر إذا قدم قبل الزوال و نوى، و المريض إذا بريء فنوى [٦].
و ما روي [٧] من: «أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أمر بعد ثبوت هلال رمضان مناديا ينادي: من أكل فليمسك، و من لم يأكل فليصم» [٨].
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٠٨.
[٢] المعتبر ٢: ٦٤٦.
[٣] المنتهى ٢: ٥٥٨.
[٤] التذكرة ١: ٢٥٦.
[٥] في «ف» و «م»: التقدم.
[٦] الوسائل ٧: ١٣٤ الباب ٦ من أبواب من يصح منه الصوم.
[٧] في «ف»: و ما ورد.
[٨] لم نجد هذا الحديث بهذا اللفظ في كتبنا الحديثيّة و روى أبو داود في السنن ٢: ٣٠٢، الحديث ٢٣٤٠ عن ابن عباس حديثا يتضمن شهادة الأعرابي الواحد و في آخره قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): يا بلال أذّن في الناس فليصوموا غدا. و مثله في السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٢١١- ٢١٢ نعم نقل هذا الحديث في المعتبر ٢: ٦٤٦ و المنتهى ٢: ٥٥٨.