كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٣ - خاتمة
- كمطلق الأيّام- إلّا أنّ الشهيد- في البيان- ألحق المندوب بالخصوص بالصوم المعيّن في عدم افتقاره إلى التعيين [١]، و حكى في الروضة- عن بعض تحقيقاته- إلحاق مطلق المندوب، و استحسنه [٢]، و نفى البأس عن جميع ذلك في المدارك [٣] و الرياض [٤].
و لعلّ وجهه: أنّ قصد مطلق الصوم في الغد يرجع إلى الموظّف فيه بأصل الشرع، فكما انّ صوم شهر رمضان حقيقة مغايرة لغيرها من أنواع الصيام فكذلك صوم أوّل رجب- مثلا- حقيقة مغايرة لصوم القضاء عن يوم آخر أو صوم النذر أو نحو ذلك، فيكون صوم المندوب بمنزلة صلاة النوافل غير ذوات الأسباب، لا تحتاج إلى قصد ما عدا جنس الصوم، إذ ليس له مقوّم سوى وقوعه في الغد، نعم لو أراد إيقاع حقيقة أخرى فيه- كالقضاء أو الكفّارة أو النذر- لزم التعيين.
و يجب في النيّة- وجوبا شرطيا- إيقاعها ليلا و لا يجوز تأخيرها عنه لئلّا يقع جزء من الكفّ في النهار خاليا عن حكم النيّة و لقوله: «لا صيام لمن لا يبيّت الصيام من اللّيل» [٥] و لا فرق بين أن يقع في أوّله أو آخره لعموم الرواية و عدم تيسّر إيقاعها في الآخر الحقيقي، ليتحقّق المقارنة لأوّل جزء من النهار، و جميع ما تقدّم على الآخر في مرتبة واحدة.
[١] البيان: ٢٢٣.
[٢] الروضة البهية ٢: ١٠٨.
[٣] مدارك الأحكام ٦: ٢٠.
[٤] رياض المسائل ١: ٣٠١.
[٥] عوالي اللئالي ٣: ١٣٢، الحديث ٥، و عنه مستدرك الوسائل ٧: ٣١٦ الباب ٢ من أبواب وجوب النية، الحديث الأول، و في العوالي: بالليل، و العبارة في «ف» و «ج» و «ع»: لمن لم يبيت .. إلخ و كذا في ما يلي من الموارد التي يستدل فيها المؤلّف (قدّس سرّه) بهذا الحديث.