كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٦ - انحصار وجوب الكفارة في الصوم المعين
الجناية.
و كذا مع عدم نيّة شيء من الغسل و عدمه عند جماعة منهم، و منهم المصنف.
و كذا لو لم يستمر [١] النوم إلى طلوع الفجر بل استيقظ من النوم الثالث و اغتسل فلا شيء عليه، و لو لم يتمكن- حينئذ- من الاغتسال فالظاهر عدم وجوب الكفارة عليه، للأصل و رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة بالتقريب المذكور [٢] في صورة عدم التمكّن من الغسل في الانتباهة الثانية، فتأمّل.
و ما عداه من المفسدات يجب به القضاء خاصّة.
[انحصار وجوب الكفارة في الصوم المعين]
و إنما يجب الكفارة كائنة ما كانت بحصول أحد موجباتها المتقدّمة في الصوم المتعيّن [٣] الواجب بأصل الشرع أو بالعرض كرمضان إجماعا محققا و محكيا [٤] و قضائه إذا أفسده بعد الزوال على الأشهر الأظهر، لرواية بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) «في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: إن كان أتى أهله قبل الزوال فلا شيء عليه إلّا يوما مكان يوم، و إن كان أتى أهله بعد الزوال فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين، لكلّ مسكين مد، فإن لم يقدر عليه، صام يوما مكان يوم و صام ثلاثة أيام كفّارة لما صنع» [٥].
و رواية هشام بن سالم «قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل وقع على أهله و هو يقضي شهر رمضان؟ فقال: إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر
[١] في «ف»: و كذا لو استمرّ.
[٢] في الصفحة المتقدّمة.
[٣] في «ج» و «ع» و «م»: المعين.
[٤] المنتهى ٢: ٥٧٢ و ٥٧٦.
[٥] الوسائل ٧: ٢٥٣- ٢٥٤ الباب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث الأول مع اختلاف في الألفاظ.