كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٠ - المطلب الرابع في بقايا مباحث موجبات الإفطار
خلافا للمحكيّ عن المشايخ الثلاثة [١] فقالوا بوجوب القضاء إن [٢] لم يسبق منه النية، قال في المدارك: و لم أقف للقائلين بالوجوب على حجّة يعتدّ بها [٣].
أقول: لو ثبت دليل دالّ [٤] على وجوب القضاء بفوت الصوم كما ادّعاه هذا المحقّق في مواضع [٥] فلعلّه هو دليلهم [٦] نظرا إلى فساد الصوم بعدم النية- كما في النائم إذا لم يسبق منه النية- فكما لا يوجد في الإغماء دليل على وجوب القضاء كذا في النوم، و لو دلّ العموم [٧] المدّعى [٨] على وجوب القضاء في النوم- كما استدلّ به عليه فيه- دلّ على القضاء في الإغماء.
و الفرق بين النوم و الإغماء- كما ادّعوه- لم يتحقّق، و سيجيء الكلام [فيه] [٩] اللّهمّ إلّا أن يفرّق بالإجماع.
[١] نسبه الفاضلان الى الشيخ كما في الجواهر ١٧: ١٣ و المبسوط ١: ٢٨٥، و اما الشيخ المفيد فقد ذكره في المقنعة: ٣٥٢، و اما الثالث و هو السيد المرتضى في رسائل الشريف المرتضى (المجموعة الثالثة): ٥٧.
[٢] في «ج» و «ع»: و ان.
[٣] مدارك الاحكام ٦: ١٩٤. و فيه: و لم نقف.
[٤] في «ف»: الدال.
[٥] منها ما في المدارك ٦: ٢٠٤ حيث قال: انما وجب القضاء على المرتد بنوعيه لعموم الأدلّة الدالة على وجوب قضاء ما فات من الصيام المتناولة للمرتد و غيره السليمة من المعارض.
[٦] في «ف»: دليل.
[٧] كذا في «م» و في سائر النسخ: عموم.
[٨] انظر المدارك ٦: ١٤٣.
[٩] الزيادة اقتضاها السياق، و لم نقف على ذلك فيما بأيدينا من النسخ.