كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٩ - الحقنة بالمائع و دخول ماء المضمضة الحلق
الحلبي [١] و غيرهما. خلافا للإسكافي فيكفر إذا كان عن محرّم. [٢] و لم نعثر على مستنده.
[الحقنة بالمائع و دخول ماء المضمضة الحلق]
و كذا يوجب القضاء خاصّة الحقنة بالمائع و قد سبق الكلام فيها [٣]. و دخول ماء المضمضة- للتبرّد- الحلق سهوا أو بغير [٤] اختيار على المشهور، بل عن ظاهر المنتهى الإجماع [٥].
و يدلّ عليه رواية سماعة «قال: سألته عن رجل عبث بالماء، يتمضمض به من عطش، فدخل حلقه؟ قال: عليه القضاء، و إن كان في وضوء فلا بأس» [٦].
و قريب منه رواية يونس «و إن تمضمض في وقت فريضة، فدخل الماء حلقه فلا شيء عليه [و قد تمّ صومه] [٧] و إن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة» [٨].
و ضعفهما [٩] منجبر بالشهرة.
مضافا إلى فحوى ما دلّ على وجوب القضاء إذا دخل الحلق ماء المضمضة لوضوء النافلة.
و قد يعارض بما دلّ على عدم وجوب شيء بفعل المفطر سهوا، و لكن التعارض من قبيل العموم من وجه، إذ الروايتان عامّتان لصورة الدخول لا عن
[١] الوسائل ٧: ٦٠ الباب ٢٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٢] حكاه العلّامة في المختلف: ٢٢٢ و فيه: فيكون فيه إذا ذرعه القضاء، و إذا استكره (استكثر، كما في الجواهر) القضاء و الكفارة.
[٣] في «ف»: فيهما، هذا و لم يتقدم ذلك فيما بأيدينا من النسخ.
[٤] في «ف»: و بغير.
[٥] المنتهى ٢: ٥٧٩.
[٦] الوسائل ٧: ٥٠ الباب ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٤، و فيه: فلا بأس به.
[٧] الزيادة من الوسائل.
[٨] الوسائل ٧: ٤٩ الباب ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٣.
[٩] في «ف» و «م»: و ضعفها.