كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١ - الصوم لغة و شرعا
و نحوه- في دعوى الإجماع على الإفساد بما يصل إلى جوف الصائم، و إن كان غير معتاد- عبارة الغنية [١].
و عن الخلاف: إجماع المسلمين على أنّ أكل البرد مفطر، و حكم بانقراض المخالف [٢].
و عن المنتهى: إجماع المسلمين إلّا الحسن بن صالح و أبي طلحة الأنصاري، فإنّه كان يأكل البرد و يقول: إنه ليس بطعام و لا شراب [٣].
و لعلّه لصدق [٤] جنس الأكل و الشرب المنوط بهما الإفطار في الكتاب و السنّة، و منع الانصراف [٥] المعتدّ به إلى المأكول و المشروب المعتادين، و إلّا لوجب تخصيصهما بالمتعارف من حيث أصل الأكل و الشرب، و لم يقل به أحد من المسلمين.
مع أنّ حذف المتعلّق يدلّ على تعلّق الحكم بالاجتناب بالطبيعة [٦] كما في قولك: زيد يعطي و يمنع.
مضافا إلى فحوى ما سيجيء [٧] من الإفطار بإيصال الغبار- مطلقا، أو خصوص الغليظ.
مع قضاء سيرة المسلمين بمنافاة مطلق الأكل و الشرب للصوم.
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٠٩.
[٢] الخلاف ٢: ٢١٣ كتاب الصوم، المسألة ٧٢.
[٣] المنتهى ٢: ٥٦٣، و انظر: البحر الزخّار ٣: ٢٥١.
[٤] في «م»: و لصدق، و عبارة «لعله لصدق» ليست في «ف» و انّما أوردها الناسخ في الهامش و كتب بعدها ما يلي: «كانت مكتوبة في المنتسخ، لكنّها مشطوب عليها، و الظاهر انه تعليل لمفطرية أكل البرد».
[٥] في «ف»: انصراف.
[٦] ليس في «ف»: بالاجتناب، و في «م»: بالاجتناب عن الطبيعة.
[٧] انظر صفحة ٤٤.