كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ٥ وجوب قضاء الصوم على من فاته صيام شهر رمضان
مسألة الإفطار بظنّ دخول الليل- في قوله (عليه السلام): «على الذي أفطر قضاء ذلك اليوم، إنّ اللّه عز و جل يقول ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [١] فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه القضاء، لأنّه أكل متعمّدا» [٢].
و قد يستدلّ- هنا- بقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» [٣]. و في شمول لفظ الفريضة للصوم نظر، بل الظاهر المتبادر- سيّما بملاحظة تقييد القضاء بقوله: «كما فاتته»- هي الصلاة لا غير، و لذا اشتهر الاستدلال بها لوجوب مراعاة الترتيب بين الفوائت في الصلاة. و صرّحوا في الصوم بعدم وجوب الترتيب بل استشكل بعضهم في استحبابه و لم يلتفت أحد منهم إلى ملاحظة هذه الرواية الظاهرة في وجوب الترتيب [٤].
[١] البقرة: ٢/ ١٨٧.
[٢] الوسائل ٧: ٨٧ الباب ٥٠ من أبواب وجوب القضاء، الحديث الأول مع اختلاف يسير.
[٣] عوالي اللئالي ٢: ٥٤، الحديث ١٤٣.
[٤] في هامش «م» ما يلي: محل بياض بقدر سطرين.