كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١ - الصوم لغة و شرعا
وجوب القضاء إذا نام الجنب متعمّدا- كصحيحتي الحلبي [١] و البزنطي [٢]، كما استدلّ به في المدارك [٣] ثمّ ردّه بأنّ الظاهر من تعمّد النوم العزم على ترك الاغتسال [٤]- بل لإطلاق مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد المتقدّمة [٥] في من أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكينا، و قضاء ذلك اليوم، و يتمّ صيامه، و لن يدركه أبدا» [٦].
و نحوها رواية المروزي [٧] و صحيحة ابن مسلم «عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ثمّ ينام قبل أن يغتسل؟ قال: يتمّ صومه و يقضي ذلك اليوم إلّا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر، فإن انتظر ماء يسخن أو يستقى [٨] فطلع الفجر فلا شيء» [٩].
و فحوى ما سيجيء من وجوب القضاء على الحائض إن طهرت بليل،
[١] الوسائل ٧: ٤٢- ٤٣ الباب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث الأول، و انظر نص الحديث في صفحة ٣٥.
[٢] الوسائل ٧: ٤٢ الباب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٤، و فيه: عن أحمد بن محمد- يعني: ابن أبي نصر-، عن أبي الحسن (عليه السلام): «قال: سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو أصابته جنابة ثم ينام حتى يصبح متعمّدا؟ قال: يتم ذلك اليوم و عليه قضاؤه».
[٣] المدارك ٦: ٥٩.
[٤] المدارك ٦: ٦٠.
[٥] انظر صفحة ٢٩ الهامش ١.
[٦] الوسائل ٧: ٤٣ الباب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٤.
[٧] الوسائل ٧: ٤٣ الباب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٣.
[٨] في «ف»: أو ماء يستسقى.
[٩] الوسائل ٧: ٤١ الباب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣ و فيه: فلا يقضي صومه (يومه). و أورده المؤلّف (قدّس سرّه) في صفحة ١٧٥ كما في الوسائل.