كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٨ - خاتمة
و المختلف [١] و جماعة كالصدوق [٢] و الحلي [٣]، و الفخر [٤] و الشهيدين في البيان [٥] و المسالك [٦] و صاحب المدارك [٧] [٨] لأنّ [٩] نيّة صوم آخر- المفروض حصولها- و إن كانت لغوا من حيث عدم وقوع منويّها، إلّا أنّها تنافي نيّة صوم رمضان، ضرورة تضادّ جزئيات الكلي، فلم تقع نيّة صوم رمضان لا بالخصوص و لا بإطلاق المنصرف إليه.
و يؤيّد ذلك قوله (عليه السلام) في رواية الزهري- بعد حكمه (عليه السلام) بكفاية صوم يوم الشكّ بنيّة شعبان عن رمضان إذا ظهر كونه منه، و تعجّب الراوي بقوله:
كيف يجزي صوم تطوّع عن صوم فريضة؟- قال (عليه السلام): «لو أنّ رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوّعا و هو لا يدري و لا يعلم أنّه من شهر رمضان، ثمّ علم بعد ذلك أجزأ عنه، لأنّ الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه» [١٠].
دلّ بمفهومه على أنّ صوم يوم من شهر رمضان تطوّعا- مع العلم بكونه
[١] المختلف: ٢١٤. و وردت الكلمة في «ج» و «ع»: المحقق. لكن قوله في الشرائع ١: ١٨٧ يخالفه.
[٢] نقله عنه في المختلف: ٢١٤.
[٣] السرائر ١: ٣٧٢ و في «ج» و «ع»: الحلبي بدل: الحلي.
[٤] لم نقف على قوله في الإيضاح في باب الصوم، و لعله في حاشية الإرشاد المخطوط.
[٥] البيان: ٢٢٤.
[٦] المسالك ١: ٥٥.
[٧] المدارك ٦: ٣٠.
[٨] في «م» هنا زيادة ما يلي: «فلم تقع نيته، و هذا لا يخلو عن قوّة بالنسبة إلى الجاهل، لعدم وقوع صوم غير رمضان فيه لان قصد التقرب و هو كذلك واقعا، و يؤيد ذلك اتفاقهم على الاجزاء عن رمضان .. إلى أخر ما أوردناه في الهامش ٢ صفحة ١١٦، و عبارة: «فلم تقع نيته» موجودة في «ج» هنا أيضا، و لكنها مشطوب عليها.
[٩] في «ج» و «ع»: فان، و في هامش «ع»: في نسخة: لان.
[١٠] الوسائل ٧: ١٤ الباب ٥ من أبواب وجوب الصوم، الحديث ٨ مع اختلاف في الألفاظ، و لعل المؤلّف (قدّس سرّه) نقله بالمعنى.