كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٧ من فاته شهر رمضان لمرض أو دم، فإن مات قبل البرء و الطهر فلا قضاء عنه
له، مع أنّه لا قائل بالفصل بين الأعذار الثلاثة في استحباب القضاء، و ما أورده صاحب المدارك [١] من رواية أبي بصير [٢]- المشتملة على أنّه كيف يقضى ما لم يجعله اللّه عليها- شامل للثلاثة الّتي هي مورد الحديث.
و يمكن- أيضا- أن يستدلّ بما عن ابن طاوس [٣] أنّه روى عن عبد اللّه بن سنان، عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «الصلاة التي حضر [٤] وقتها قبل أن يموت الميّت يقضيه عنه أولى الناس به) [٥].
فإنّ الميّت يشمل الذكر و الأنثى، مع أنّ الغالب اشتراك الذكر و الأنثى في الحكم.
ثم إنّ الظاهر جواز تبرّع الغير بهذا العمل، و جواز استئجار الوليّ من يعمله.
و يدلّ عليه- مضافا إلى عمومات جواز العبادة عن الميت، و انّ الصلاة و الصوم دين [٦] فيجوز التبرّع بقضائه- خصوص رواية عمار «عن الرجل يكون عليه صلاة أو يكون عليه صوم هل يجوز أن يقضيه رجل غير عارف؟ قال: لا يقضيه إلّا رجل عارف» [٧].
فإنّ الظاهر أنّ الغير العارف ليس وليّا، و إلّا لم يكن معنى للسؤال [٨] عن فعل الوليّ الغير العارف أنّه يجزي أو لا يجزي؟
و يؤيّده الخبر الآخر [٩] «يقضيه أفضل أهل بيته» [١٠]، فإنّه محمول على الاستحباب قطعا، و لا يتحقّق بأن يفوّض الوليّ ذلك إليه.
[١] المدارك ٦: ٢١٢.
[٢] الوسائل ٧: ٢٤٢ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١٢. و قد تقدمت في صفحة ٢٣٣.
[٣] في كتاب غياث الورى. «مخطوط» و طبع خلاصته بعنوان: «قبس من كتاب غياث سلطان الورى» مع كتاب «نزهة الناظر» للحلواني.
[٤] في الوسائل: دخل، و في القبس و «ج» و «ع» و «م»: حصل.
[٥] الوسائل ٥: ٣٦٨ الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١٨، و انظر أيضا كتاب «قبس من كتاب غياث سلطان الورى» المطبوع مع نزهة الناظر: ٨، الحديث ١٥.
[٦] أشير إلى بعضها في صفحة ٢٢٨، و انظر الهامش ١ هناك.
[٧] الوسائل ٥: ٣٦٦ الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٥ باختلاف يسير.
[٨] في «ج» و «ع»: معنى السؤال.
[٩] في «ف»: الآمر.
[١٠] الوسائل ٧: ٣٤٢ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١١.