كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٢ - خاتمة
نعم لا بدّ في غيره ممّا إذا كان على المكلّف صوما أكثر من نوع واحد وجوبا أو استحبابا من نية التعيين عند الأصحاب، كما يظهر من المعتبر [١] و عن التحرير الإجماع عليه [٢]، قيل: و عن التنقيح نفي الخلاف فيه [٣]، لما مرّ هنا و في نية الصلاة [٤]، من أنّ امتثال الأمر الخاصّ موقوف على قصد ما هو مأمور به بذلك الأمر.
هذا إذا اختلف الفردان في الحقيقة، و أمّا إذا اتّفقا- بحيث لا مغايرة بينهما إلّا بحسب الوجود الخارجي- فلا تعيين هنا أيضا، كما إذا وجب عليه صوم يومين بنذرين، فإنّه لا يجب قصد خصوص كلّ من المنذورين [٥] في كلّ واحد، بل هو بمنزلة ما إذا نذر صوم يومين بنذر واحد.
و لو شكّ في اختلاف الحقيقة و اتّحادها بنى على وجوب التعيين، لعدم القطع بتحقّق الامتثال به بدونه، و ليس هذا من الشكّ في مدخليّة شيء في المأمور به حتّى ينفى بأصل البراءة، أو بإطلاقات الصوم، بل هو شكّ في تحقّق عنوان الإطاعة بالإتيان بالمأمور به [٦] على هذا الوجه، و ليس هنا إطلاق يرجع إليه.
ثمّ إنّ المراد بغير المعيّن: ما يجوز [٧] وقوع غيره في ذلك الزمان فيشمل مثل اليوم الّذي ندب [٨] فيه الصوم بالخصوص- كأيّام البيض- أو بالعموم
[١] في «ف»: عن المعتبر، انظر المعتبر ٢: ٦٤٤.
[٢] تحرير الأحكام ١: ٧٦.
[٣] التنقيح الرائع ١: ٣٤٩.
[٤] مرّ في الصفحة السابقة و في كتاب الصلاة صفحة ٨١.
[٥] في «ج» و «ع» و «م»: النذرين.
[٦] في «ف»: المأمور به.
[٧] في «ف»: ما لا يجوز.
[٨] في هامش «ع»: في نسخة: ثبت.