كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩ - الصوم لغة و شرعا
بناء على أنّ الظاهر منه: الترك الحاصل عن قدرة و اختيار، فلا يشمل الترك الاضطراري كما في حال النوم و عدم القدرة على التروك [١].
إلّا أن يقال: إنّ المراد بالكفّ عن المفطرات مجرّد تركها، و يقال في تعريفه: هو «ترك المفطرات مع النية» فيصدق على ترك النائم، إذا سبق منه النية.
لكن يرد عليه: ما إذا عزم على الإفطار في جزء من النهار، فإنّ الكفّ في ذلك الجزء [٢] ليس عن توطين، و لا مع النية.
و إن أراد من قوله: «مع النية» النية الفعليّة الحاصلة في اللّيل، فمع مخالفته لظاهر العبارة، يرد على طرده: ما إذا سبق منه النيّة ثمّ نوى الإفطار و لم يجدّد النيّة بعده- بناء على فساده.
و على عكسه: ما إذا نسي النيّة إلى ما قبل الزوال.
و إن أراد: النيّة المستمرّة حكمها- سواء كان في اللّيل أم لا-، يرد عليه:
ما إذا وجب عليه الإمساك إذا ثبت [٣] الهلال بعد الزوال؛ لوجوب النيّة فيه أيضا.
[من طلوع الفجر الثاني [٤] إلى ذهاب الحمرة المشرقيّة [٥]] [٦] عن الأكل و الشرب» [٧] على الوجه المعتاد و غيره للمأكول و المشروب المعتادين كالخبز
[١] في «ف» و «م»: المتروك.
[٢] في «ف»: بجزء.
[٣] في «ج» و «ع»: و ثبت.
[٤] ذكر المؤلّف (قدّس سرّه) ما يتعلّق بالفجر الثاني في كتاب الصلاة صفحة ١٤.
[٥] ذكر المؤلّف (قدّس سرّه) ما يتعلق بالحمرة المشرقية عند تحديده لوقت صلاة المغرب في كتاب الصلاة صفحة ٢٤.
[٦] ما بين المعقوفتين أخذناه من الإرشاد ١: ٢٩٦.
[٧] جاء في هامش «ف» في هذا الموضع ما يلي: «لا يخفى ما في الورقة من النقص، فإنّه (رحمه اللّه) لم يذكر عبارة المتن، فإنها في النسخة التي حضرت عندي هكذا: كتاب الصوم و النظر في ماهيته و أقسامه و لواحقه. النظر الأول: الصوم هو الإمساك مع النية من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب الحمرة المشرقية عن الأكل .. إلخ.
و لم نجد هذه العبارة بعينها و لا ما يفيد تمام مفادها و لا بياضا في الصفحة حتى يحتمل انه ترك هذا المتن، و ما أدري بم يتعلّق قوله: «عن الأكل و الشرب»؟ مع أنّ قاعدة المزج: امتزاج الشرح مع المتن، و لا يبعد سقوط ورق من البين، فإن قوله: «عن الأكل و الشرب» [في] أوّل الصفحة اليسرى، و قوله: «لوجوب النيّة فيه أيضا» من حواشي الصفحة اليمنى، مع اغتشاش كثير فيها. (انتهى ما في هامش «ف»).