كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٠ - ابتلاع النخامة
و لا بابتلاع الريق و إن جمعه بالعلك و تغيّر طعمه في الفم، ما لم ينفصل عنه [١] لعدم صدق الأكل عليه، فتأمّل. إلّا أن يكون إجماعا.
و قد يستدلّ على الإفساد- في صورة تغيّر طعمه بالعلك- بامتزاجه بأجزاء العلك، فانّ وجود الطعم في الريق دليل على تخلّل شيء من أجزاء ذي الطعم فيه، لاستحالة انتقال الأعراض فكان ابتلاعه مفطرا.
و فيه نظر، لمنع تخلّل أجزاء ذي الطعم و احتمال حصول التغيّر بالمجاورة- كما في المدارك [٢]- و حكي عن المصنّف في المنتهى أنّه قال: «قد قيل: من لطخ باطن قدميه بالحنظل وجد طعمه و لا يفطره إجماعا» [٣].
و لو سلّم فلا نسلم صدق الأكل بازدراد هذه الأجزاء الرقيقة، فإنّ هذه ليست أعظم من الأجزاء الترابية المخلوطة بالهواء الواصل إلى الجوف، و احترز بقيد «عدم الانفصال» عمّا لو انفصل عن الفم، فإنّ الظاهر أنّه مفسد- حينئذ- لصدق الأكل، فتأمّل [٤].
[ابتلاع النخامة]
بل [٥] و كذا النخامة إذا لم يحصل في حدّ الظاهر من الفم، لم يفطر بابتلاعها لعدم صدق الأكل و الشرب، و لا إيصال شيء من الخارج إلى الجوف.
و كذا لو انصبت من الدماغ إلى [٦] الثقبة النافذة إلى أقصى الفم، و لم يقدر
[١] في القواعد ١: ٦٤ هنا زيادة ما يلي: و كذا المجتمع على اللسان إذا أخرجه معه، و لو تفتت العلك و وصل منه الى الجوف أفطر.
[٢] المدارك ٦: ١٠٧.
[٣] المنتهى ٢: ٥٦٨.
[٤] ليس في «ف»: فتأمّل.
[٥] ليس في «ف» و «ج» و «ع»: بل.
[٦] كذا في النسخ، و في القواعد: في.