كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٠ - الحقنة بالمائع و دخول ماء المضمضة الحلق
قصد و بغير اختيار، و لا يخفى أنهما معتضدتان بالشهرة و الإجماع المحكي، فيكون أولى بالتقديم دون ما إذا دخل الحلق ماء مضمضة وضوء الصلاة فإنّه لا يجب به قضاء.
و عليه يحمل إطلاق رواية الساباطي: « [قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)] [١] عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء، و هو صائم؟ قال: ليس عليه شيء إذا لم يتعمّد ذلك» [٢] حمل المطلق على المقيد، أعني: روايتي سماعة و يونس المتقدّمتين [٣].
و هل الحكم كذلك في وضوء مطلق الصلاة و لو كانت [٤] نفلا أم يختص بالفريضة؟ لا يبعد القول بالثاني، لرواية الكليني [٥] «في الصائم يتوضّأ للصلاة فيدخل الماء حلقه؟ قال: إن كان وضوؤه لصلاة فريضة [٦]، فليس عليه قضاء، و إن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء» [٧].
و قريب منها رواية يونس المتقدّمة، و لكن العمل بمضمونها موقوف على صحّتها أو ثبوت الجابر، و لم أعثر على الثاني، و قد وصف الأولى بالصحّة جمع، و ليس يحضرني من كتب الرجال ما أتحقّق به حالها، مع أنّه حكي عن المنتهى [٨] و الخلاف [٩] ظهور الإجماع على عدم الإفساد بما إذا كان ذلك من وضوء
[١] الزيادة من الوسائل.
[٢] الوسائل ٧: ٥٠ الباب ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٥.
[٣] في صفحة ١٤٩.
[٤] في القواعد: و ان كانت.
[٥] في «ج» و «ع» و «م»: رواية الحلبي.
[٦] في «ف»: الفريضة.
[٧] الكافي ٤: ١٠٧ و الوسائل ٧: ٤٩ الباب ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث الأول.
[٨] المنتهى ٢: ٥٨٠.
[٩] الخلاف ٢: ٢١٥.