كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ٧ من فاته شهر رمضان لمرض أو دم، فإن مات قبل البرء و الطهر فلا قضاء عنه
العازم على القضاء الظاهر في أنّ العازم غير متهاون [١]
[١] قد أورد ناسخا «ج» و «ع» بعد هذه العبارة ما يلي: لقوله (عليه السلام) في الصحيحة المتقدمة و رواية حمّاد: لا .. إلّا الرجال .. إلخ».
و واضح أنّ هذا التعليل لا يناسب ما تقدّم من البيان.
و قد التفت الى هذا النقص ناسخا «ف» و «م» فتركا بعد هذه العبارة بياضا في النسختين، و كتب ناسخ «ف» في الهامش ما يلي:
اعلم اني رأيت صفحة منقطعة من الأوراق مناسبة للمسألة فكتبتها هنا هكذا و هي هذه:
لقوله (عليه السلام)- في الصحيحة المتقدّمة [١] و رواية حمّاد [٢]-: «لا إلّا الرجال» فان ظاهرهما أنه لا يجب القضاء إلّا على الرجال، و يحتمل أن يراد ترجيح الرجال مع وجودهم عليهنّ- و إن كنّ أقرب إلى الميّت منهم.
و هل يقضى عن المرأة؟ [٣] قولان: أقواهما: نعم- كما عن جماعة [٤]- لمصحّحة أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) «عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان، هل يقضى عنها؟ فقال [٥]: امّا الطمث و المرض فلا و أما السفر فنعم» [٦] و نحوها موثّقة ابن مسلم. [٧]
و قيل بعدم دلالتها إلّا على الجواز- الذي لا خلاف فيه ظاهرا.
و فيه: أنّ الظاهر أنّ السؤال إنّما هو عن الوجوب كما لا يخفى، فالجواب ب«نعم» يدلّ على ثبوت الوجوب، مع أنّ رجحان القضاء لما فات في المرض و الطمث- مع عدم تمكّن المرأة منها- قد عرفت أنّه اتّفاقيّ- على ما يظهر من العلامة (قدّس سرّه) في المنتهى [٨]- فعدم الجواز لا معنى
[١] هذه الصحيحة ستذكر في صفحة ٢٩٥ بعنوان: رواية حفص بن البختري، و هي في الوسائل ٧: ٢٤١ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٥.
[٢] الوسائل ٧: ٢٤١ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٦.
[٣] سيأتي البحث حول هذا الموضوع في صفحة ٢٩٥- ٢٩٧ أيضا.
[٤] انظر الجواهر ١٧: ٤٥، و فيه أقواه ذلك وفاقا لظاهر المعظم، و انظر أيضا المدارك ٦: ٢٢٨.
[٥] في الوسائل: قال.
[٦] الوسائل ٧: ٢٤١ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٤.
[٧] الوسائل ٧: ٢٤٣ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١٦.
[٨] المنتهى ٢: ٦٠٣.